يشهد الدولار تراجعًا مع بدء التداول الصباحي الأوروبي، مستمرًا في الانخفاضات من الأسبوع السابق. زوج اليورو/الدولار الأمريكي يقترب من مستوى 1.1800، مرتفعاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.1797، مما يشير إلى إمكانية تحقيق المزيد من المكاسب.
ومع ذلك، قد تقيد آليات انتهاء الخيارات الكبيرة حول هذا المستوى التقدم حتى يتم إصدار بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية. تظهر العملات الأخرى اتجاهات مماثلة، حيث انخفض زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني بنسبة 0.4% ليصل إلى 146.72، وارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.3638.
التركيز على ضعف الدولار
يزداد التركيز على ضعف الدولار وقد يشكل خطراً رئيسياً إذا اعتمد الاحتياطي الفيدرالي موقفاً ليّناً في اتصالاته المستقبلية.
ضعف الدولار الذي نراه يمهد الطريق لاجتماع الفيدرالي الحاسم غداً. تدعم البيانات الأخيرة هذا التحول الليّن، حيث أظهر تقرير التضخم لشهر أغسطس 2025 تباطؤ مؤشر أسعار المستهلك إلى 2.8%، مخالفاً التوقعات ومؤشراً على التراجع الشهري الثالث على التوالي. هذا يوفر للاحتياطي الفيدرالي مساحة للإشارة إلى أن دورة التشدد النقدي التي بدأت في عام 2023 قد انتهت بشكل قاطع.
بالنسبة للمتداولين الذين يركزون على زوج اليورو/الدولار الأمريكي، فإن اختبار مستوى 1.1800 أمر بالغ الأهمية. بالنظر إلى السياق، قد يكون شراء خيارات الشراء خارج المال التي تنتهي في الأسابيع المقبلة طريقة محسوبة للاستفادة من اختراق فوق هذا المستوى، خاصة إذا أكد الفيدرالي موقفاً أكثر ليونة. هذه الإستراتيجية تحدد مخاطر التحرك الصعودي المحتمل، مع الأخذ في الاعتبار أن انتهاء الخيارات الكبيرة قد يبقيه محدودًا على المدى القصير جدًا.
وفي حالة الدولار الأمريكي/الين الياباني، فإن الانخفاض نحو 146.00 يعكس توقع السوق لتضييق الفوارق في أسعار الفائدة. يمكننا النظر في شراء خيارات البيع للاستفادة من مزيد من الهبوط في الزوج في حال ظهر الفيدرالي بموقف ألين مما كان متوقعاً. هذا الاتجاه تدعمه أيضاً سياسة بنك اليابان التدريجية للتطبيع طوال عام 2025، الذي وفر قوة أساسية للين.
زيادة التقلبات حول نقطة تحول الفيدرالي
النقطة الرئيسية للأسبوعين المقبلين هي أن التقلبات من المرجح أن تزداد حول محور الفيدرالي. يمكن للمتداولين النظر في اللعب على التقلبات، مثل شراء استراتيجيات الاسترادل على الأزواج الرئيسية مثل اليورو/الدولار الأمريكي، التي قد تحقق أرباحاً من حركة سعرية كبيرة في أي اتجاه بعد إعلان الغد. هذا نهج حكيم نظرًا لأن رد الفعل السوقي على تحول السياسة يكون غالبًا أكثر وضوحًا من الإشارة الأولية نفسها.
لقد شهدنا هذا النمط في السابق خلال تحولات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مثل الذي وقع في أواخر عام 2023 عندما أدت الإشارات على نهاية رفع الفوائد إلى انخفاض لمدة عدة أشهر في مؤشر الدولار. تشير البيانات الاقتصادية الحالية، خصوصاً فوات فرصة غير المزرعة لشهر أغسطس والتي سجلت فقط 150,000 وظيفة، إلى أن هناك بيئة مشابهة تتشكل الآن. هذا السجل التاريخي يعزز الرؤية بأننا قد نكون في بداية اتجاه طويل الأمد لتراجع الدولار.