لم يطرأ أي تغيير على مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في ألمانيا لشهر أغسطس، حيث بقي عند نسبة 2.2% على أساس سنوي، وفقًا لتقرير صادر عن ديستاتيس في 12 سبتمبر 2025. كما بقي المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين (HICP) عند نسبة 2.1% مقارنة بالرقم الأولي للعام.
سُجل سابقًا أن الـ CPI كان عند نسبة 2.0%، والـ HICP عند 1.8%. التضخم الأساسي السنوي يظهر بنسبة 2.7%، وهو ما يتماشى مع نهج السياسة المحايدة للبنك المركزي الأوروبي حالياً.
اتجاهات التضخم الألماني
تؤكد أرقام التضخم في ألمانيا لشهر أغسطس 2025 أن الضغوط السعرية تتراجع ولكن تظل ثابتة. مع بقاء التضخم الرئيسي عند 2.2% ولكن التضخم الأساسي أعلى عند 2.7%، نعتقد أن البنك المركزي الأوروبي ليس لديه سبب لخفض أسعار الفائدة قريبًا. هذا يعزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيظل على هذا النهج حتى نهاية العام.
بالنسبة لتجار أسعار الفائدة، يشير هذا إلى فترة من التقلبات المنخفضة في الأسابيع القادمة. سياسة البنك المركزي الأوروبي الثابتة تعني أن الجزء الأمامي من منحنى العائد سيظل ثابتا، مما يجعل الاستراتيجيات التي تستفيد من النطاق المحدود لتحرك الأسعار، مثل بيع الأوبشنز ذات النطاق المحدود على العقود الآجلة لليوروبور قصيرة الأجل، أكثر جاذبية. شهدنا ديناميكية مشابهة في أواخر 2023 عندما بدأ الأسواق في تسعير توقف طويل للسياسة.
في سوق العملات، من المحتمل أن يحافظ هذا الخبر على ضعف اليورو، خصوصًا مقابل الدولار الأمريكي. في الأسبوع الماضي فقط، جاءت بيانات الوظائف الأمريكية أقوى من المتوقع، حيث أضافت الوظائف غير الزراعية 210,000 وظيفة، مما يعزز الموقف المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مقارنة بعدم تحرك البنك المركزي الأوروبي. من المرجح أن يحد هذا التباين السياسي من أي ارتفاع كبير في زوج اليورو/الدولار.
سوق الأسهم والمؤشرات الاقتصادية
من منظور الأسهم، فإن وجود بنك مركزي يمكن التنبؤ به يُعتبر أمرًا إيجابيًا عادة، ولكن السبب الرئيسي وراء التوقف هو الضعف الاقتصادي. أظهر أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات الصناعي لمنطقة اليورو لشهر أغسطس انخفاضًا إلى 48.5، مما يشير إلى انكماش في النشاط الصناعي للشهر الثالث على التوالي. هذا يعني أنه على الرغم من أنه لن يحدث خفض للفائدة، فإن الرياح المعاكسة الاقتصادية يمكن أن تحد من المكاسب للمؤشرات مثل مؤشر داكس الألماني.