سجل الميزان التجاري الأمريكي في يوليو 2025 عجزاً بقيمة 78.3 مليار دولار، خلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى 75.7 مليار دولار. ويمثل ذلك زيادة عن عجز التجارة في الشهر السابق الذي بلغ 60.2 مليار دولار.
بلغ عجز تجارة السلع 102.84 مليار دولار، وهو أفضل قليلاً من الرقم الأولي البالغ 103.6 مليار دولار. تشير هذه الأرقام إلى اتساع الفجوة التجارية مقارنة بالبيانات السابقة.
اتسع العجز في التجارة لشهر يوليو بشكل غير متوقع ليصل إلى -78.3 مليار دولار، وهو قفزة كبيرة عن الشهر السابق وبدون تلبية التوقعات. يشير ذلك إلى احتمالية تأثير سلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث. مما يضع فورياً ضغوطاً سلبية على الدولار الأمريكي، حيث يرسل المزيد من الدولارات إلى الخارج لدفع ثمن الواردات.
قد يكون ضعف الدولار هذا اتجاهًا رئيسياً في الأسابيع المقبلة، خاصةً مقابل العملات مثل اليورو. تُظهر البيانات الأخيرة أن البنك المركزي الأوروبي يحافظ على موقفه الحذر لمكافحة التضخم الخاص به، مما يخلق تبايناً في السياسات لصالح اليورو على حساب الدولار. يجب أن نفكر في استراتيجيات تستفيد من ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار.
العجز المتزايد، إلى جانب تقرير الوظائف لشهر أغسطس الذي تم إصداره مؤخراً والذي أظهر تباطؤًا في التوظيف، يعزز مبررات الاحتياطي الفيدرالي لإيقاف رفعه لأسعار الفائدة. يعكس تسعير السوق الحالي بالفعل احتمالية كبيرة تتجاوز 80٪ بأن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم في وقت لاحق من هذا الشهر. تعزز هذه النظرة من ضعف جاذبية الدولار ويمكن أن توفر دفعة للأسهم.
وفي ظل المؤشرات على تباطؤ الاقتصاد، يجب أيضاً أن ننظر في المواقف الوقائية في أسواق الأسهم. بينما يدعم الاحتياطي الفيدرالي الأقل عدوانية، قد يتسبب التباطؤ الاقتصادي الكبير في إضرار بأرباح الشركات. قد يكون شراء خيارات البيع على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500 تغطية حكيمة ضد المخاطر السلبية المحتملة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.
تاريخياً، شهدنا فترات حيث يمكن لعجز تجاري يتوسع بسرعة، مثل الذي شهدناه يصل إلى أكثر من 100 مليار دولار شهرياً في بداية 2022، أن يسبق تقلبات اقتصادية. كانت تلك الفترة مختلفة بسبب تضييق الفيدرالي العنيف، ولكن اليوم، البنك المركزي الأقل حذراً يعني أن هذه البيانات المتعلقة بالعجز قد تثقل كاهل الاقتصاد بشكل أكبر. سنراقب بيانات التضخم القادمة عن كثب للحصول على مزيد من التوجيهات.