أجرى معهد البترول الأمريكي (API) استطلاعًا خاصًا حول مخزون النفط في الولايات المتحدة. كانت التوقعات تشير إلى تقليص الخام الرئيسي بمقدار 2 مليون برميل، والمقطرات بمقدار 0.6 مليون برميل، والبنزين بمقدار 1.1 مليون برميل. يتضمن الاستطلاع بيانات من مرافق تخزين النفط والشركات.
في المقابل، من المقرر صدور بيانات رسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA). يعتمد هذا التقرير على بيانات من وزارة الطاقة ووكالات حكومية أخرى، ويوفر نظرة شاملة. تقدم بيانات EIA تفاصيل عن مدخلات ومخرجات المصافي ومستويات التخزين لأنواع مختلفة من النفط الخام، بما في ذلك الخفيف والمتوسط والثقيل.
تقرير API والمقارنة
يوفر تقرير API رؤى حول مستويات تخزين النفط الخام الإجمالية والتغيرات الأسبوعية. في حين يعتبر تقرير EIA أكثر دقة، حيث يقدم تحليلًا تفصيليًا لسوق النفط. يغطي مؤشرات مهمة تؤثر على مستويات تخزين النفط وظروف السوق بشكل عام. تقدم هذه التقارير وجهات نظر مختلفة حول سوق النفط.
نرى أرقام الاستطلاع الخاص، التي غالبًا ما تحدد النغمة الأولية للسوق قبل صدور البيانات الرسمية. ومع ذلك، فإن تقرير EIA الحكومي صباح الغد هو ما يحرك الأسعار فعليًا، لأنه يعتبر أكثر شمولية ودقة. الهدف بالنسبة لنا هو مدى اختلاف تقرير EIA عن هذه الأرقام الخاصة وتوقعات السوق البالغة 2 مليون برميل من الخام.
نظرًا لإمكانية حدوث مفاجأة، نحن نبحث في استراتيجيات الخيارات التي يمكن أن تستفيد من الاندفاع الحاد في الأسعار في الأيام المقبلة. يمكن أن يتسبب اختلاف كبير عن التوقعات في تقرير EIA في تقلب كبير، مما يجعل الاستفادة من هذا التقلب جذابًا قبل إصدار الأرقام. على سبيل المثال، شراء مكالمة وخيار طرح على ETF نفط رئيسي يمكن أن يكون مربحًا إذا تحرك السعر بحدة صعودًا أو هبوطًا غدًا.
كما يجب علينا أن نتذكر التاريخ، إذ أننا تجاوزنا عطلة عيد العمال التي تميز نهاية موسم القيادة الصيفي الأقصى في الولايات المتحدة. من المتوقع أن ينخفض طلب البنزين موسميًا خلال سبتمبر، مما قد يخفف من تأثير أي سحب في مخزونات البنزين. تأتي بيانات الوظائف الأخيرة أقل قليلاً من التوقعات، مما يضيف طبقة من القلق بشأن الطلب الاقتصادي العام مع دخولنا الربع الرابع.
قضايا الإمداد وتأثير السوق
من ناحية الإمداد، يبقى السوق قلقاً بشأن أي اضطرابات محتملة في خليج المكسيك خلال هذا الشهر الأقصى للأعاصير. بالنظر إلى إغلاق الإنتاج من إعصار إيدا في عام 2021، نحن نعرف أن هذه الأحداث يمكن أن تضيق السوق بسرعة لأسبوع. يحدث هذا بينما ننتظر الإشارات من اجتماع “أوبك بلس” القادم، مع تخفيضات الإنتاج الحالية التي تساعد في إبقاء أسعار خام غرب تكساس الوسيط ثابتة حول 86 دولار للبرميل.
لذا بينما يعتبر تقرير المخزون ليوم الغد المحفز الفوري، يتم النظر إليه في سياق عرض موجود ضيق. مخزونات الخام الأميركية تجلس بالفعل حوالي 4٪ دون المتوسط لخمس سنوات في هذا الوقت من العام، مما يجعل أي سحب كبير أكثر أهمية. سيكون سحب أكبر من المتوقع تأكيداً لهذا الضيق في الإمدادات وربما يدفع الأسعار للارتفاع، رغم التباطؤ الموسمي في الطلب.