شهد قطاع الخدمات في اليابان توسعاً مستمراً في أغسطس، على الرغم من تباطؤ وتيرته حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات من S&P Global إلى 53.1 بعد أن كان 53.6 في يوليو. وقد ساهمت هذه القوة في قطاع الخدمات في موازنة ضعف قطاع التصنيع، مما نتج عنه مؤشر مديري المشتريات المركب بلغ 52.0، وهو الأعلى منذ فبراير.
ظل الطلب المحلي قوياً، مما أدى إلى زيادة في الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير، بينما شهد الطلب الأجنبي انكماشاً هو الأعنف منذ أكثر من ثلاث سنوات. انخفض التوظيف في القطاع لأول مرة منذ سبتمبر 2023، ويعزى ذلك إلى استقالات العاملين، مما دفع التراكم إلى ذروته خلال عامين.
تكاليف المدخلات وثقة الأعمال
ارتفعت تكاليف المدخلات مجدداً، مما أثر على هوامش الربح حيث منعت الضغوط التنافسية الشركات من نقل هذه التكاليف إلى المستهلكين. ومع ذلك، كان هناك تحسن في ثقة الأعمال بفضل التوقعات بزيادة الطلب والتوسعات المخططة.
الإشارات المتضاربة في هذا التقرير تشير إلى وجوب توخي الحذر، لكن تراجع الطلب الخارجي هو النقطة البارزة. مع تداول الين بالفعل بالقرب من 155 مقابل الدولار، لا يُعطى هذا البيانات بنك اليابان سبباً كافياً لتضييق السياسة في اجتماعه المقبل هذا الشهر. وهذا يشير إلى استخدام الخيارات للاستفادة من مزيد من ضعف الين مقابل العملات الرئيسية.
بالنسبة لمؤشر نيكاي 225، فإن هذا يخلق سوقاً منقسمة بين الشركات المحلية والمصدرين. نرى فرصة في الاستراتيجيات التي تفضل أسهم الخدمات والتجزئة المحلية، والتي تستفيد من الطلب المحلي القوي المُلاحظ في التقرير. على النقيض، تبدو الشركات المُصدّرة الكبرى في قطاع السيارات والإلكترونيات عرضة للخطر نظراً إلى الانخفاض الحاد في الطلبات الأجنبية خلال أكثر من ثلاث سنوات.
تراجع التوظيف، وهو الأول الذي نشهده منذ سبتمبر 2023، يُثير القلق بشكل خاص ويتماشى مع التقارير الأخيرة على الإنترنت عن تباطؤ عالمي أوسع، خاصة مع وصول إنتاج الصين الصناعي لأدنى مستوى له منذ عامين الشهر الماضي. بالنظر إلى الخلف، فإن هذه الحالة تذكر بعدم اليقين الذي شهدناه في عام 2024 عندما بلغت مخاوف النمو العالمي ذروتها. التراكم في الأعمال المتأخرة بسبب نقص العاملين قد يُعيق النمو إذا ما استمر هذا الاتجاه.
تقلب السوق واستراتيجيات التداول
نظراً لهذه النقاط المتضاربة في البيانات، يبدو أن زيادة تقلب السوق أمر مُحتمل في الأسابيع القادمة. نحن نعتقد أن شراء تعديلات أو خيارات نيكاي 225 يمكن أن يكون طريقة حكيمة للتعامل مع هذا الغموض. هذه الاستراتيجية تحقق ربحاً من حركة سعرية كبيرة في أي اتجاه، مما يُحتمل أن يحدث بينما يُقرر السوق ما إذا كان سيركز على القوة المحلية أو الضعف العالمي.