يشهد الجنيه تراجعًا مع ارتفاع العوائد طويلة الأجل في المملكة المتحدة، حيث وصلت عوائد سندات الثلاثين عامًا إلى 5.68%، وهي النسبة الأعلى منذ عام 1998. يضغط هذا الوضع على القادة لإعداد استراتيجية لتحقيق الاستقرار في السوق واستعادة الثقة.
الاتجاه التصاعدي في العوائد طويلة الأجل مستمر في المملكة المتحدة والولايات المتحدة ومنطقة اليورو. في الولايات المتحدة، ارتفعت العوائد لمدة 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.270%، بينما ارتفعت العوائد لمدة 30 عامًا بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.965%. هذا الوضع يدعم الدولار أمام الين، حيث ارتفع بنسبة 0.7% إلى 148.20.
أداء العملات
في أداء العملات، يظل الجنيه عرضة للتراجع، حيث انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.3483. كما تشهد العملات الرئيسية الأخرى بعض الانخفاضات الطفيفة أمام الدولار، مما يشير إلى بداية جلسة تداول متحفزة.
يبدو أن الارتفاع الحاد في العوائد قد يؤثر على الأسواق بشكل عام، مما قد يؤثر سلبًا على الشعور بالمخاطرة. سيتعين على المراقبين متابعة ردود فعل سوق الأسهم مع تطور اليوم.
نشهد ضغطًا كبيرًا على الجنيه حيث تستمر تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في المملكة المتحدة في الارتفاع، مع وصول عوائد السندات لمدة 30 عامًا إلى 5.68%. يبدو أن هذه الحركة الحادة هي رد فعل متأخر لبيانات مكتب الإحصاءات الوطني في منتصف أغسطس، والتي أظهرت ارتفاع غير متوقع في مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي إلى 3.1%. يبحث السوق الآن عن قادة مثل كير ستارمر وريتشيل ريفز لتقديم خطة لاستعادة الثقة.
هذا الوضع يثير ذكريات غير مريحة لأزمة سوق السندات التي شهدناها في خريف عام 2022، عقب الميزانية المصغرة لحكومة تروس. يشعر التجار بقلق متزايد بشأن استدامة الديون في المملكة المتحدة، خاصةً مع الأسئلة الأخيرة حول تمويل الإعانات المخططة للطاقة الخضراء. هذه التاريخية تشير إلى أن المسار الأقل مقاومة للجنيه هو حاليًا تنازلي.
استراتيجيات إدارة المخاطر
نظرًا للسوق الهابط، نعتقد أن شراء خيارات البيع لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي هو استراتيجية حكيمة للاستفادة أو التحوط ضد التراجعات الإضافية. لقد انخفض الزوج بالفعل إلى 1.3483، ويمكن أن يحمل الزخم بسهولة نحو مستوى الدعم الرئيسي التالي حول 1.3350 في الأسابيع القادمة. ارتفع التقلب الضمني في خيارات الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مما يعكس حالة عدم اليقين المتزايدة.
هذه ليست مشكلة خاصة بالمملكة المتحدة فقط، حيث إن عوائد السندات الأمريكية لمدة 30 عامًا تدفع أيضًا نحو 5%، مما يقوي الدولار بشكل عام. نبرة الاحتياطي الفيدرالي الحذرة قليلاً الأسبوع الماضي تُشعل هذه الحركة، مما يجعل المراكز الطويلة بالدولار جذابة مقابل سلة من العملات. نرى ذلك يتجلّى في زوج الدولار/الين الذي تجاوز 148.
هذا الارتفاع الحاد في معدلات “الخالية من المخاطر” من المرجح أن ينعكس على أسواق الأسهم، مما يزيد من معدل الخصم للأرباح المستقبلية ويضر بالتقييمات. يجب أن نكون حذرين ونفكر في اتخاذ مواقف دفاعية، مثل شراء خيارات البيع على مؤشر FTSE 100. إذا استمر الشعور بالمخاطرة العالمية في التدهور، فإن الأسهم في المملكة المتحدة تبدو معرضة بشكل خاص نظرًا لضغوط العملة المحلية والعوائد.