انخفض مؤشر جيبون بنك الياباني لمديري المشتريات في قطاع التصنيع لشهر أغسطس 2025 إلى 49.7 من 49.9 في يوليو، مما يبقيه في منطقة الانكماش. تأثر هذا الانخفاض بانخفاض طلبات التصدير التي شهدت أكبر هبوط لها في نحو 18 شهراً نتيجة لتدني الطلب من الصين وأوروبا والولايات المتحدة.
على الرغم من أن انخفاض إنتاج المصانع تباطأ، استمرت الطلبات الجديدة في الانخفاض بسبب ضعف الطلب. ومع ذلك، استمرت الشركات في توظيف الموظفين للشهر التاسع على التوالي. غير أن ثقة الأعمال تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاث شهور مدفوعة بالمنافسة المتزايدة وزيادة الخصومات.
ديناميكيات سعر الصرف
لم يتأثر سعر صرف الين بشكل كبير بالبيانات، حيث استمر تداول الدولار مقابل الين الياباني عند حوالي 147.20. من جهة أخرى، ارتفع الإنفاق الرأسمالي في اليابان للربع الثاني بنسبة 7.6% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة نسبتها 6.2%.
مع تراجع مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع في اليابان إلى 49.7، نجد تأكيدًا على أن الاقتصاد يواجه صعوبة في كسب الزخم. يعتبر الانخفاض الحاد في طلبات التصدير الجزء الأكثر إثارة للقلق في هذا التقرير، مما يشير إلى أن الضعف في الاقتصادات الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة يؤثر بشكل مباشر على الصناعة اليابانية. وهذا يعزز موقفًا حذرًا تجاه التوقعات الاقتصادية العامة لليابان للربع القادم.
تجعل هذه البيانات الضعيفة من غير المرجح أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في أي وقت قريب، مما يوسع الفجوة في السياسة مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشكل كبير. وأظهرت البيانات الأخيرة من أواخر أغسطس 2025 أن التضخم الأمريكي لا يزال مستعصيًا، مما يبقي على يقظة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع الوضع في اليابان. لذا يجب أن نتوقع استمرار قوة الدولار مقابل الين الياباني، مما يجعل المواقف الطويلة على الزوج جذابة، رغم أننا يجب أن نظل حذرين من تدخل الحكومة المحتمل، كما رأينا في عامي 2023 و2024 عندما انخفض الين إلى ما بعد علامة 150.
استراتيجيات الاستثمار
للمستثمرين في الأسهم، توحي الوضعية بنهج مستهدف لمؤشر نيكي 225. فالطلب المحلي الضعيف هو إشارة سلبية، مما قد يبرر شراء خيارات البيع على المؤشر العريض كتحوط. ومع ذلك، يستمر ضعف الين المستمر في كونه قوة دافعة قوية للمصدرين اليابانيين الكبار، مما يزيد من أرباحهم في الخارج عند تحويلها إلى الين.
نظرًا للإشارات المتضاربة – اقتصاد ضعيف ولكن عملة داعمة لبعض القطاعات – نتوقع زيادة في تقلبات السوق. تشير بيانات الإنفاق الرأسمالي القوية إلى أن بعض الشركات لا تزال تستثمر على المدى الطويل، مما يزيد من حالة عدم اليقين. يعد هذا الوضع مثاليًا لاستراتيجيات قائمة على التقلبات، مثل شراء الاستراتيجيات المزدوجة على خيارات العملات أو المؤشرات، للاستفادة من حركة كبيرة للسوق في أي اتجاه خلال الأسابيع المقبلة.