تم تسجيل المؤشر النهائي لثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أغسطس عند -15.5، دون تغيير عن الرقم الأولي. جاء ذلك بعد تسجيل رقم سابق قدره -14.7.
تم تسجيل الثقة الاقتصادية عند 95.2، جاءت أقل بقليل من التوقعات التي كانت 96.0، بعد أن تم تعديلها من 95.8 إلى 95.7. أما مؤشر الثقة الصناعية فهو عند -10.3، مقارنة بالتوقعات التي كانت عند -10.0، وقد تم تعديله سابقًا من -10.4 إلى -10.5.
تراجع في ثقة الخدمات
تم تسجيل ثقة الخدمات عند 3.6، أقل من التوقعات التي كانت 3.9، بعد تسجيل رقم سابق قدره 4.1. شهدت الثقة الاقتصادية انخفاضًا طفيفًا في أغسطس مع انخفاض بسيط في قطاع الخدمات.
الاقتصاد في منطقة اليورو يُظهر أداءً معقولاً في الربع الثالث، إلا أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب تمثل تحديات مستمرة مع اقتراب المنطقة من الربع الأخير من العام.
مع فشل الثقة الاقتصادية في تحقيق التوقعات وانخفاضها إلى 95.2، نرى علامات على تراجع صمود منطقة اليورو. الانخفاض في ثقة المستهلك إلى -15.5 يواصل الاتجاه المقلق الذي رأيناه منذ الربع الثاني. هذا التشاؤم المستمر يقترح أن إنفاق المستهلك، وهو محرك اقتصادي رئيسي، سيبقى ضعيفاً على الأرجح مع دخولنا الخريف.
الانخفاض في ثقة الخدمات من 4.1 إلى 3.6 مثير للقلق بشكل خاص. فالخدمات كانت العمود الفقري الداعم للاقتصاد في حين أن التصنيع يعاني، كما يتضح من أوامر المصانع الألمانية الأخيرة التي انخفضت بنسبة 2.1% على أساس شهري في بيانات يوليو. إذا بدأ هذا العمود الأخير من القوة في الانهيار، يمكن إعادة تقييم توقعات النمو للربع الثالث إلى الأسفل.
تأثير محتمل لتعريفات الولايات المتحدة
بالنظر إلى الوراء، شهدنا نمطًا مشابهًا في أواخر 2022 قبل تباطؤ الشتاء، حيث سبق ضعف الثقة انخفاضًا حادًا في النشاط الاقتصادي. الرقم الحالي للثقة الصناعية عند -10.3، وإن كان أفضل قليلاً من الرقم المراجع للشهر الماضي، لا يزال في منطقة انكماش عميقة. هذا يُظهر عدم وجود انتعاش حقيقي في القطاع الصناعي لتعويض الضعف الجديد في الخدمات.
ذكر التعريفات الجمركية المحتملة للولايات المتحدة يخلق قدرًا كبيرًا من عدم اليقين للربع الرابع. نتذكر تقلبات السوق في عامي 2018 و2019 عندما أضرت تهديدات التعريفات بشدة بالأسهم الصناعية والسيارات الأوروبية.
قد يشكل هذا الوضع ضغطًا على اليورو. مع احتمالية أن يكون البنك المركزي الأوروبي حذرًا في مواجهة مثل هذه البيانات، يمكن أن يتسع الفارق في السياسة مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يمكننا لذلك استكشاف استراتيجيات المشتقات التي تستفيد من انخفاض في سعر صرف اليورو مقابل الدولار.