قامت مورغان ستانلي بتعديل توقعاتها للاحتياطي الفيدرالي، حيث انضمت إلى محللين آخرين في التنبؤ بتخفيض سعر الفائدة في سبتمبر. وتتوقع البنك تخفيضات إضافية في ديسمبر، تليها تخفيضات ثابتة بمقدار 25 نقطة أساس ربع سنوية حتى عام 2026، مستهدفة نطاق سعر يتراوح بين 2.75٪ – 3.0٪.
يشير هذا التعديل إلى تغيير في موقفهم السابق، الذي كان يتوقع عدم وجود تغييرات حتى مارس 2026 ثم تخفيف أكثر حدة. يسهم هذا التوقع في الاعتقاد المتزايد بقدوم تسهيلات الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يؤثر على الدولار والأسهم.
تصريحات باول في جاكسون هول
جاء التغيير في التوقعات بعد تصريحات باول في جاكسون هول. في تلك التصريحات، تم التركيز أكثر على مخاطر سوق العمل بدلاً من المخاوف السابقة المتعلقة بالتضخم المستمر والعمالة القوية.
مع احتمالية كبيرة لخفض سعر الفائدة في سبتمبر، يجب توقع تعديل كبير في العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل. يُظهر أداة متابعة الاحتياطي الفيدرالي CME الآن احتمالية تزيد عن 85٪ لخفض بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع 18 سبتمبر، وهذه قفزة كبيرة عن 40٪ فقط قبل شهر. يجب على المتداولين النظر في التمركز لأسعار فائدة أقل من خلال أدوات مثل العقود الآجلة لمؤشر سعر الفائدة للأوراق المالية الأوروبور، حيث يتماشى السوق مع هذا الجدول الزمني الجديد والأكثر لينًا.
يمثل هذا التوقع بتكاليف اقتراض أقل دافعاً قوياً للأسهم، خاصة أسهم التكنولوجيا والنمو. يمكن النظر في شراء خيارات اتصال على مؤشرات رئيسية مثل S&P 500 أو Nasdaq 100 للاستفادة من هذا الارتفاع المحتمل. وقد انخفض مؤشر التقلبات CBOE (VIX) بالفعل إلى ما دون 14، مما يشير إلى تزايد الاطمئنان حيث يقدر السوق مساراً اقتصادياً أكثر سلاسة في المستقبل.
استراتيجيات تداول العملات
يجب أن توجه التوقعات بضعف الدولار استراتيجياتنا في تداول العملات. نظرًا لأن أسعار الفائدة الأمريكية من المتوقع الآن أن تنخفض أقرب وأسرع مما كان يعتقد سابقاً، فإن ميزة عائد الدولار تتقلص. هذا يجعل من المواقف الطويلة في العملات مثل اليورو أو الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، ربما من خلال الخيارات على أزواج اليورو/الدولار أو الجنيه الإسترليني/الدولار، احتمالًا جذابًا.
تدعم هذه الرؤية البيانات الاقتصادية الأخيرة، التي تعطي الاحتياطي الفيدرالي غطاءً لاتخاذ هذا التحول. أظهر تقرير الوظائف لشهر يوليو 2025 تباطؤاً ملحوظاً، حيث أضافت الوظائف غير الزراعية 95,000 وظيفة فقط، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.2٪. في الوقت نفسه، جاء أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) عند 2.8٪، مما يمثل الشهر الثالث على التوالي الذي ظل التضخم فيه أقل من 3%.