شهدت الثقة في الأسر الفرنسية انخفاضًا في أغسطس، محققة أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2023، حسبما أفادت INSEE في 26 أغسطس 2025. وانخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 87، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 89.
تظل توقعات البطالة مرتفعة، مما يُسهم في تراجع الثقة. بالإضافة إلى ذلك، يستمر الرأي حول مستوى المعيشة في الانخفاض، مع تراجع المؤشر الفرعي للمعايير المستقبلية للمعيشة بمقدار نقطتين ليصل إلى -64، وهو الأدنى منذ مارس 2023.
مؤشرات السوق الرئيسية
يعتبر انخفاض ثقة المستهلك الفرنسي إشارة واضحة إلى ضعف الطلب المحلي. هذا سيضع احتمالاً بالضغط النزولي على مؤشر CAC 40، خصوصاً على أسهم التجزئة والسلع الفخمة.
استجابةً لذلك، نحن نفكر في شراء خيارات بيع على مؤشر CAC 40 للوقاية من أي انخفاض محتمل. قد تقدم الخيارات الفردية على الأسهم الاستهلاكية المعرضة بشكل كبير حماية مستهدفة. ستستفيد هذه الاستراتيجية إذا تراجع السوق كما نتوقع.
الاستجابة المحتملة للبنك المركزي الأوروبي
نعتقد أن هذه البيانات الضعيفة ستجبر البنك المركزي الأوروبي على تبني نبرة أكثر حذراً في اجتماعه المقبل في سبتمبر. ومع اعتدال التضخم في منطقة اليورو ليصل إلى 2.1% مؤخراً، قد تؤدي هذه المخاوف المتعلقة بالنمو إلى تأجيل أي حديث عن تشديد السياسة النقدية. قد يكون هذا المناخ مناسباً لسندات الحكومة الفرنسية (OATs).
البنك المركزي الأوروبي الأكثر حيرة، خاصة عندما يظل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يركز على مهمته الخاصة، قد يؤثر سلباً على اليورو. لذلك نحن ننظر في استراتيجيات تتيح الاستفادة من انخفاض سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي. الخيارات المتعلقة ببيع اليورو أو المواقف المستقبلية الهابطة هي محل تقييم.
تُعيدنا هذه النظرة التشاؤمية إلى الأجواء التي شهدناها في أواخر 2023، وهي الفترة التي سبقت تباطؤًا اقتصاديًا ملحوظًا في الربع الأول من 2024. يشير التاريخ إلى أن مثل هذا الانخفاض الحاد في التوقعات المستقبلية نادرًا ما يكون حدثًا فرديًا. إنه غالباً ما يشير إلى فترة من انخفاض الإنفاق الأسري يمكن أن تستمر لعدة أشهر.