تراجعت العقود الآجلة لمؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7٪، مواصلة الانخفاض من اليوم السابق، حيث أغلق المؤشر بنسبة 1.5٪ أدنى. هذا يهدد المكاسب الشهرية التي تلت الانخفاض السابق في الأول من أغسطس.
أزمة سياسية في فرنسا
يتسبب في هذا التراجع الأزمة السياسية، حيث يواجه رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو تدقيقاً بسبب إجراءاته لمعالجة مخاوف المالية العامة. بلغ عجز الميزانية في فرنسا العام الماضي 5.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يقرب من ضعف الحد الذي لا يتجاوز 3٪ الذي وضعه الاتحاد الأوروبي.
اقتراح بايرو بتخفيضات في الميزانية بقيمة 44 مليار يورو لعام 2026 غير محبوب، وقد دعا إلى تصويت في 8 سبتمبر لمعالجة المسألة. يمكن أن يؤدي الفشل في تمرير هذا الأمر إلى تصويت حجب الثقة عن بايرو، مما يؤدي إلى تفاقم الوضع السياسي في فرنسا.
هذه التحديات السياسية ليست غريبة، حيث انهارت حكومة بارنييه خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر. الآن، يبدو أن تغيير الحكومة مرة أخرى أمر محتمل، مما يزيد من حالة عدم اليقين في ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا.
نظراً لعدم الاستقرار السياسي في فرنسا، ينبغي أن نتوقع استمرار الضعف في سوق الأسهم الفرنسية. إن التصويت المرتقب في الثامن من سبتمبر يعد حدثاً كبيراً سيخلق حالة كبيرة من عدم اليقين لمؤشر كاك 40. هذا يوحي بفترة من المخاطر المتزايدة لأي شخص لديه مراكز طويلة في الأسهم الفرنسية.
يمكن أن يكون الرد المباشر هو شراء خيارات البيع على مؤشر كاك 40 للحماية من مزيد من الانزلاق. مؤشر تقلبات كاك 40 (VCAC) قد ارتفع بالفعل إلى 19.5، وهو قفزة كبيرة من المستوى المنخفض 14 الذي شهدناه في بداية الشهر. وهذا يظهر أن السوق يقوم بالفعل بتسعير فرصة أكبر لحدوث تحركات حادة.
آثار اقتصادية أوسع
المشكلة الاقتصادية الأساسية شديدة، وهو ما يبرر مخاوف السوق. وقد تجاوز الدين العام في فرنسا مؤخراً 112٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو أعلى بكثير من المتوسط في منطقة اليورو الذي يبلغ حوالي 89٪، مما يجعل هذه التخفيضات في الميزانية ضرورة مؤلمة. هذا الضغط الاقتصادي هو ما يجعل الوضع السياسي متفجراً وصعب الحل.
رأينا نمطاً مشابهاً العام الماضي عندما دعا الرئيس ماكرون إلى انتخابات مبكرة في يونيو 2024، مما تسبب في انخفاض مؤشر كاك 40 بحوالي 7٪ في غضون أسبوع. هذا التاريخ الحديث يشير إلى أن أي تدهور سياسي إضافي قد يؤدي إلى بيع حاد. يجب أن يكون المتداولون مستعدين لتكرار ذلك التقلب إذا فقدت الحكومة التصويت المرتقب.
قد يؤثر هذا الاضطراب أيضاً على السوق الأوروبية الأوسع والعملة. يمكننا التحوط ضد تداعيات أوسع من خلال النظر في خيارات البيع على اليورو، حيث أن الأزمة في ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي ستضعفه على الأرجح ضد الدولار الأمريكي. فقد تراجعت بالفعل معدل صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.5٪ هذا الأسبوع، مما يظهر علامات مبكرة من القلق في سوق العملات.
أنشئ حساب تداول حقيقي في VT Markets و<ا href="https://myaccount.vtmarkets.com/login">ابدأ التداول الآن.