أسهم شركة إيفرجراند الصينية ستُشطب من بورصة هونغ كونغ يوم الاثنين بعد أكثر من 15 عامًا من التداول. وكان المطور العقاري الذي بلغت قيمته أكثر من 50 مليار دولار قد استسلم لديون طائلة، ما ساهم في أزمة طويلة الأمد بقطاع العقارات في الصين.
الأزمة الاقتصادية بدلًا من الازدهار
يشير الشطب إلى مرحلة لا يمكن العودة عنها، حيث أصبحت إيفرجراند مرتبطة الآن بالأزمة الاقتصادية بدلًا من الازدهار. وهذا تحول ملحوظ عن وضعها السابق كرمز لازدهار اقتصاد الصين.
انخفضت ثروة المؤسس هوي كا يان من 45 مليار دولار في 2017 إلى أقل من مليار دولار. في مارس 2024، واجه هوي غرامة قدرها 6.5 مليون دولار وحظرًا مدى الحياة من الأسواق المالية بسبب تضخيم إيرادات إيفرجراند بواقع 78 مليار دولار. يفكر المصفيون في اتخاذ إجراءات ضد أصول هوي الشخصية.
عند انهيارها، كانت إيفرجراند تمتلك حوالي 1300 مشروع في 280 مدينة. يبرز هذا الامتداد الواسع حجم انهيارها وتأثيره على الاقتصاد الأكبر.
شطب إيفرجراند الرسمي ليس مفاجأة، ولكنه يعمل كدليل قوي على الأزمة العميقة والمستمرة في قطاع العقارات بالصين. نرى أن هذا يزيد من ترسيخ السلبية التي لاحقت المطورين لسنوات. هذه الخطوة النهائية تزيل أي أمل باقٍ في انتعاش معجزي للشركة.
في الأسابيع القادمة، نتوقع زيادة الضغط على المطورين الآخرين المثقلين بالديون، مما يجعل عمليات البيع على المكشوف لأسمائهم جذابة. تُظهر البيانات الأحدث انخفاض أسعار المنازل الجديدة في الصين بنسبة 9.4% على أساس سنوي في يوليو 2025، مما يؤكد هذا الضعف. نحن نراقب أيضًا التراجع في الصناديق المتداولة في البورصة المعرضة لقطاعي العقارات والمصارف الصينية.
التأثير على الأسواق العالمية
مطالبات القطاع العقاري على الاقتصاد الأكبر تؤثر مباشرة على السلع العالمية، خاصة خام الحديد. مع استمرار ضعف الطلب على البناء، نحن ندفع باتجاه مزيد من الانخفاض في أسعار خام الحديد، التي انخفضت بالفعل إلى أقل من 100 دولار للطن الشهر الماضي. هذا الوضع أكثر خطورة بكثير من التباطؤ الذي شهدناه في عام 2015، حيث يقترن بأزمة عميقة في الثقة.
نحن نراقب علامات العدوى في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على ثقة المستهلكين الصينيين مثل السلع الفاخرة الأوروبية وصانعي السيارات الألمان. تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في ألمانيا الأسبوع الماضي إلى 48.5، حيث ذكرت الشركات ضعف الطلبات من الصين كسبب رئيسي للقلق. انهيار الثروة، الذي يرمز إليه بانحدار هوي كا يان من ذروة ثروته في عام 2017، له تأثير بارد على الإنفاق الراقي.
نظرًا لاحتمالية ردود الفعل السياسة غير المتوقعة من بكين، نتوقع زيادة في التقلبات في مؤشر هانغ سنغ. يجب على المتداولين التفكير في استراتيجيات استخدام الخيارات مثل استراتيجيات “straddles” للاستفادة من تقلبات الأسعار الكبيرة بغض النظر عن الاتجاه. ارتفع مؤشر تقلب صناديق التداول CBOE China ETF (VXFXI) بنسبة 15% في أغسطس 2025، ما يشير إلى أن السوق يستعد للاضطرابات.