يبقى الدولار مستقراً خلال التداول الأوروبي مع تغييرات طفيفة. الأسواق الأوروبية هادئة بانتظار الحدث القادم في جاكسون هول. البيانات القوية لمنطقة اليورو الخاصة بمؤشر مديري المشتريات عززت قرار البنك المركزي الأوروبي بوقف خفض الفوائد، ومع ذلك، لم يكن لذلك تأثير كبير على نشاط السوق.
أجواء حذرة في الأسهم
تسود الأجواء الحذرة في الأسهم، مما يؤثر على تجارة العملات. يولي المشاركون في السوق اهتماماً لكلمة رئيس الفيدرالي باول باعتبارها محتملاً لتحريك السوق. تشمل العوامل المؤثرة المحتملة على ديناميكيات السوق لاحقا أرباح وول مارت، مطالبات البطالة الأمريكية، بيانات مؤشر مديري المشتريات، وكلمات أعضاء الفيدرالي. وحتى ذلك الحين، يظل التداول الأوروبي هادئًا بشكل نموذجي ليوم صيفي.
خلال الأسبوع، تشمل التغييرات الملحوظة في أزواج الدولار انخفاض زوج اليورو/دولار بنسبة 0.4% وارتفاع زوج الدولار/ين بنسبة 0.4%. انخفض زوج الجنيه الإسترليني/دولار بنسبة 0.5%، بينما تراجع زوج الدولار/فرنك سويسري بشكل طفيف بنسبة 0.1%. شهد زوج الدولار/دولار كندي ارتفاعاً بنسبة 0.4%، في حين شهد زوج الدولار الأسترالي/دولار ونيوزيلندا/دولار تراجعات أكبر بنسبة 1.2% و1.5% على التوالي. تعزى التراجعات في الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بشكل رئيسي إلى الموقف الدفاعي للسوق والتحول الدافئ غير المتوقع لبنك الاحتياطي النيوزيلندي.
يشعر السوق بالهدوء الحالي وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث ينتظر الجميع كلمة الفيدرالي في جاكسون هول. هذه البيئة المنخفضة التقلب، حيث أن مؤشر تقلبات السوق CBOE (VIX) يجلس حاليًا عند مستوى منخفض يبلغ 14، تمثل فرصة مميزة لتجار الخيارات. نرى هذا كفرصة لشراء التقلبات من خلال استراتيجيات مثل المراهنات، حيث من المرجح أن يحدث تقلب سعر كبير في الدولار بعد أن نحصل على الوضوح من الفيدرالي.
كلمة باول غدًا هي الحدث الرئيسي، ونتوقع تحركًا في الدولار الأمريكي. مع طباعة مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الأمريكي لشهر يوليو 2025 عند مستوى ثابت يبلغ 3.1%، يمكن لأي نبرة متشددة أن ترسل الدولار بشكل حاد إلى الأعلى. بالنظر إلى الكلمة الموجزة والحاسمة لباول في أغسطس 2022 التي أرسلت مؤشر S&P 500 إلى الأسفل بأكثر من 3% في يوم واحد، نحن نعلم أن المفاجأة يمكن أن تسبب ردود فعل فورية وكبيرة في السوق.
سياسة البنك المركزي الأوروبي وردود الفعل في السوق
يبدو أن البنك المركزي الأوروبي راضٍ عن إبقاء معدلات الفائدة مستقرة في الوقت الحالي، خاصة بعد أرقام مؤشر مديري المشتريات القوية الأخيرة. هذا الوقف في السياسة ينشئ تناقضًا واضحًا مع الاحتياطي الفيدرالي، الذي لا يزال يكافح التضخم المستمر. نعتقد أن هذا التباين يجعل شراء خيارات البيع على زوج اليورو/دولار تحوطًا جذابًا ضد الدولار القوي في الأسابيع القادمة.
نراقب أيضًا الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، اللذين أظهرا ضعفًا ملحوظًا هذا الأسبوع. التحول الدافئ المفاجئ من بنك الاحتياطي النيوزيلندي أمس يسلط الضوء على ضعفهما في بيئة مخاطر حذرة. إذا أشار باول إلى معدلات أعلى لفترة أطول، فمن المرجح أن تتراجع هذه العملات المرتبطة بالسلع بشكل أكبر مقابل الدولار.