ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة لشهر أغسطس إلى 53.6، متجاوزًا التوقعات البالغة 51.8، بينما كانت القراءة السابقة 51.8. كان مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية 47.3، أدنى من المتوقع 48.3، وكان الرقم السابق 48.0. وتوقف مؤشر مديري المشتريات المركب عند 53.0، مقابل التوقعات البالغة 51.6، مع قراءة سابقة بلغت 51.5.
شهدت المملكة المتحدة أقوى زيادة في نشاط الأعمال بالقطاع الخاص منذ أغسطس 2024. تسارعت النمو الاقتصادي خلال الصيف، حيث قادت الخدمات التوسع وأظهرت التصنيع مؤشرات على الاستقرار. تشير مقاييس الاستطلاع إلى أن الطلب لا يزال متفاوتًا، مع مخاوف بشأن تغييرات السياسة الحكومية والقضايا الجيوسياسية التي تؤثر على الصادرات.
انخفاض أرقام الرواتب
تستمر أرقام الرواتب في التراجع بسبب الكتب الأوامر الضعيفة والمخاوف بشأن تكاليف الموظفين المتزايدة المرتبطة بالسياسات من ميزانية الخريف. تسهم هذه العوامل في استمرار الضغوط التضخمية، التي بلغت 3.8% في يوليو. يُعتبر توقع المزيد من تخفيضات السياسات هذا العام غير مؤكد، حيث يتطلب استدامة النمو الاقتصادي والتضخم مزيدًا من البيانات للتقييم.
تظهر بيانات أغسطس الاقتصادية للمملكة المتحدة نمو النشاط بأسرع وتيرة منذ أغسطس من العام الماضي، وهو ما كان غير متوقع. تأتي هذه القوة في الأساس من قطاع الخدمات، مما يجعلنا نعيد التفكير في احتمالات قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. الاستنتاج المباشر هو أن السياسات قد تظل مشددةً لفترة أطول مما توقعنا سابقًا.
لقد شهدنا قيام بنك إنجلترا بخفض سعر فائدته الرئيسي مرتين منذ ربيع عام 2025، مما جعله يصل إلى 4.0% حاليًا في محاولة لتحفيز الاقتصاد. يأتي هذا التقرير الجديد، بعد أن حقق رقم التضخم في يوليو وصولًا إلى 3.8%، ليواجه توقعات السوق بشأن خفض آخر للفائدة قبل الشتاء. وهذا يشير إلى أن الرهانات على تخفيف فوري آخر في الأسواق ذات الفائدة قصيرة الأجل قد تحتاج إلى التراجع.
متداولو العملات والجنيه الإسترليني
بالنسبة لمتداولي العملات، يمكن أن يقدم هذا المفاجئ دعمًا للجنيه الإسترليني. مع تراجع احتمالات خفض الفائدة مرة أخرى، قد يصمد الجنيه بشكل أفضل مقابل العملات التي لا تزال البنوك المركزية فيها متوقعة لتخفيف السياسة. استراتيجيات الخيارات التي تحمي من هبوط حاد في الجنيه أو تحد من نسب الأرباح المعتدلة قد تكون الآن أكثر ملاءمة.
أما بالنسبة لتوقعات الأسهم البريطانية، فقد أصبحت أكثر تعقيدًا، مشيرة إلى زيادة في التقلبات. في حين أن النمو الاقتصادي الأفضل يعتبر جيدًا لأرباح الشركات، فإن الضعف الأساسي في التصنيع وتقرير تقليص الوظائف بصورة كبيرة يمثلان مصدر قلق رئيسي. ومع ارتفاع معدل البطالة في المملكة المتحدة بالفعل إلى 4.5% في الربع الثاني من عام 2025، قد يؤدي هذا التضارب بين قطاع الخدمات القوي وقاعدة صناعية ضعيفة إلى حركة أسعار غير مستقرة، مما يجعل خيارات اللعب على أساس التقلبات في مؤشر FTSE أكثر جاذبية.