يفكر البنك المركزي الروسي في إمكانية تخفيض الأسعار إذا حدث انخفاض في التضخم. ومع ذلك، قد يحتفظ بمعدل الفائدة عند 18% حتى نهاية العام بسبب المخاطر الجيوسياسية المستمرة.
اقترح مسؤول كبير من البنك المركزي أن المعدل قد ينخفض أكثر هذا العام إذا انخفض التضخم بسرعة. التوقعات للبنك المركزي لا تستبعد إمكانية بقاء المعدل عند 18% حتى نهاية العام.
العوامل الجيوسياسية
ما زالت العوامل الجيوسياسية تشكل مخاطر يمكن أن تساهم في ارتفاع التضخم. يظل البنك حذرًا من هذه التهديدات المعززة للتضخم، وهو ما يؤثر على قراراته بشأن معدل الفائدة.
يقوم البنك المركزي الروسي بإرسال إشارات متضاربة، مما يخلق فرصة قيمة في سوق المشتقات. من ناحية، يشيرون إلى أن تخفيض المعدل ممكن، ولكنهم قد يبقون أيضًا على المعدل الرئيسي عند 18% بسبب المخاطر المستمرة. هذه الضبابية العميقة هي العامل الرئيسي الذي يجب أن يأخذه المتداولون في الاعتبار في الأسابيع القادمة.
لقد شهدنا انخفاضًا في أرقام التضخم لروسيا مؤخرًا، مع بيانات يوليو 2025 تظهر انخفاضًا إلى معدل سنوي 8.5%، منخفضًا من ذروة تجاوزت 11% في وقت سابق من العام. وهذا يدعم الحالة لتخفيض المعدل، حيث قال البنك المركزي إن هذا هو الشرط الأساسي للسياسة الأكثر مرونة. التخفيض من المرجح أن يضع ضغوطًا قصيرة الأجل على الروبل.
ولكن يظل المشهد الجيوسياسي مخاطرة كبيرة يمكن أن تجبر البنك على إبقاء المعدلات مرتفعة للدفاع عن العملة. قامت مناقشات جديدة حول تشديد العقوبات المرتبطة بالطاقة بإبقاء الأسواق في حالة توتر. رأينا في عام 2022 كيف يمكن للبنك المركزي أن يتحرك بسرعة لتحقيق استقرار الروبل من خلال رفع المعدلات بشكل كبير، وهو درس لا يزال حاضرًا في الأذهان.
تقلبات السوق
هذا الانقسام في التوقعات يسبب زيادة في التوقعات لتذبذبات الأسعار. ارتفعت تقلبات شهر واحد المتوقعة لخيار USD/RUB إلى أكثر من 35٪، وهو ارتفاع كبير من العشرينات المنخفضة التي شوهدت قبل شهر فقط. يشير هذا إلى أن السوق يقوم بتسعير حركة كبيرة للروبل، ولكنه غير متأكد من الاتجاه.
نظرًا لهذا الارتفاع في التقلبات، ينبغي على المتداولين النظر في استراتيجيات تحقق الربح من أي حركة سعر كبيرة في أي اتجاه. شراء خيارات مكالمة ووضع على الروبل يمكن أن يكون فعالاً، حيث سيكونان مفيدين سواء بسبب تخفيض مفاجئ في المعدل أو صدمة جيوسياسية تؤدي إلى تقلبات حادة. تشير الأسعار الحالية إلى أن فترة الهدوء غير مرجحة.
بالنسبة لأولئك الذين يركزون على معدلات الفائدة، فإن عدم اليقين يقدم أيضًا فرصًا واضحة. يقوم المتداولون بترتيب مواقف باستخدام مقايضات معدلات الفائدة التي ستؤدي إلى الحصول على مكاسب إذا أبقى البنك المركزي على المعدلات ثابتة عند 18% حتى نهاية العام. والعكس كذلك، البعض يراهن على سلسلة من التخفيضات تبدأ في الاجتماع القادم.