شهدت الجلسة الأوروبية أخبارًا وبيانات محدودة. كان التركيز الرئيسي على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة، والذي تجاوز مرة أخرى التوقعات، حيث ارتفع تضخم الخدمات إلى 5.0% على أساس سنوي. هذه المشكلة المستمرة في التضخم تثير الشكوك حول قرار بنك إنجلترا الأخير بخفض سعر الفائدة.
ارتفع الجنيه بداية بعد الإعلان عن البيانات، لكنه عاد إلى المستويات السابقة، حيث كانت التغييرات في توقعات أسعار الفائدة طفيفة. يبدو أن البنك المركزي يفضل التوقف المطول أو احتمال خفض الفائدة، مما يترك مجالاً للتعديلات المستقبلية.
تفاعلات السوق والتوقعات
في أماكن أخرى، ظلت الأسواق إما في نطاق محدد أو دفاعية، في توقع لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول في ندوة جاكسون هول. يتوقع المحللون أن يتجنب باول الالتزامات، مع التركيز على القرارات المستندة إلى البيانات.
إذا أشار باول إلى احتمال خفض الفائدة في سبتمبر، فقد ترتفع الأصول الخطرة. وعلى العكس، إذا أشار إلى عدم كفاية البيانات لخفض الفائدة، فقد يُنظَر إليه كنهج مشدد، مما يؤدي إلى وجود شعور بالابتعاد عن المخاطرة وزيادة الطلب على الدولار الأمريكي.
أظهر تقرير التضخم الأخير في المملكة المتحدة قفزة مفاجئة، حيث وصل تضخم الخدمات إلى 5.0% وبلغ مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي 4.2%. هذا يضع بنك إنجلترا في موقف صعب، خاصة بعد أن شهدناهم يخفضون الفائدة في اجتماع أغسطس الخاص بهم. بالنسبة للمتداولين المشتقين، هذا يُنتج عدم اليقين حول الجنيه، مما يجعل الخيارات التي تستفيد من التذبذب، مثل الاستراتيجيات المتماثلة على زوج العملات GBP/USD، تستحق النظر.
على الرغم من بيانات التضخم الحادة، كانت ارتفاعات الجنيه قصيرة الأجل، وهو نمط رأيناه من قبل. يُظهر سوق الخيارات هذا الشك، حيث تشير الأسعار حول أسعار الفائدة المستقبلية إلى أن البنك المركزي من المحتمل أن يتوقف لفترة ممتدة بدلاً من عكس المسار بالزيادات. يشير هذا إلى أن أي قوة في الجنيه قد تكون فرصة للتوجه ربما من خلال بيع الخيارات الاتية البعيدة عن السعر.
ندوة جاكسون هول
تتجه الأنظار الآن إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول في ندوة جاكسون هول في وقت لاحق من هذا الأسبوع. نتذكر كيف أن لهجته المتشددة في أغسطس 2022 أثارت تراجعًا حادًا في السوق، لذا يجب أن نكون مستعدين لاحتمال حدوث تقلبات. التوقع العام هو أنه سيحافظ على رسالة تعتمد على البيانات، مؤكداً موقفًا محايدًا في الوقت الحالي.
إذا أشار باول إلى أن خفض الفائدة في سبتمبر ممكن، فيجب أن نتوقع ارتفاعًا كبيرًا في الأصول الخطرة. هذا الرأي مدعوم بتقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الأخير، الذي أظهر تباطؤًا في التضخم إلى 2.8%، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي بعض المجال لتخفيف السياسات. يمكن للمتداولين اتخاذ هذا الموقف بشراء خيارات شراء مؤقتة قصيرة الأجل على مؤشرات الأسهم أو خيارات البيع على الدولار الأمريكي.
وعلى العكس، إذا أكد أنه بحاجة إلى مزيد من البيانات قبل أي خفض، مما يعني استبعاد تحرك في سبتمبر، فإن السوق سيعتبر هذا موقفًا متشددًا. يمكن تبرير هذا بالتقرير الأخير حول الوظائف غير الزراعية، الذي أضاف 250,000 وظيفة قوية للشهر الماضي. مع استعدادات السوق الحالية التي تشير إلى احتمال بنسبة 60% لقطع الفائدة، فإن مثل هذا التصريح سيفتح الباب لتسعيرة جديدة، على الأرجح مما يؤدي إلى انخفاض الأسهم وارتفاع الدولار الأمريكي.