ارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.8% في يوليو، مخالفًا للزيادة المتوقعة البالغة 3.7%. هذا الارتفاع غير المتوقع يدعم موقف بنك إنجلترا لوقف التغييرات في أسعار الفائدة في سبتمبر.
كانت الأسواق المالية بالفعل تتوقع احتمالية بنسبة 94% لوقف التغييرات، لذلك لا يتوقع حدوث تغييرات كبيرة في سلوك المستثمرين. ونتيجة لذلك، هناك احتمالية محدودة لارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني، حيث ظل زوج جنيه إسترليني/دولار أمريكي ثابتًا عند 1.3490، مع انتهاء صلاحية خيارات كبيرة عند 1.3500.
تضخم الخدمات والتضخم الأساسي
بقي تضخم الخدمات عند 5.2% سنويًا في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي من 4.7% في يونيو إلى 5.0% في يوليو. تشير هذه الأرقام إلى التحديات المستمرة لبنك إنجلترا حيث يواجه مخاوف متزايدة بشأن الركود التضخمي.
المساهم الرئيسي في أرقام التضخم القوية لشهر يوليو كان أسعار النقل، حيث لاحظ مكتب الإحصاءات الوطنية زيادة في أسعار تذاكر الطيران بسبب العطلات الصيفية المدرسية. هذا العامل الموسمي أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل، مما أثر بشكل كبير على معدل التضخم لشهر يوليو.
بلغت نسبة التضخم لشهر يوليو أعلى قليلاً من المتوقع عند 3.8%، وهي إعادة تسارع ملحوظة من 2.1% التي شهدناها في مايو 2025. هذه الزيادة لا تغير كثيراً من رؤيتنا حول قرار بنك إنجلترا في سبتمبر، حيث أن الإيقاف تم تسعيره بكامل طاقته تقريباً. هذا يؤكد أن دورة رفع الفائدة التي بدأت في أواخر 2021 قد بلغت ذروتها على الأرجح.
بالنسبة للتجار المشتقات، فإن هذا يحد من إمكانيات صعود الجنيه في المدى القريب. ستركز انتهاء صلاحية الخيارات بشكل كبير حول مستوى 1.3500 في زوج جنيه إسترليني/دولار أمريكي، مما سيعمل كنقطة جاذبية، ويحد من التقلبات في الأسابيع المقبلة. استراتيجيات تستفيد من حركة السعر المقتصرة في النطاق، مثل بيع الستردلز أو الكوندورز الحديدي، قد تكون مناسبة.
الصورة المقلقة للركود التضخمي
تفاصيل الصورة الأساسية تقدم صورة أكثر إزعاجًا للركود التضخمي. يظل تضخم الخدمات الأساسية مرتفعًا بشكل مستمر، في حين أن البيانات الأخيرة أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة للربع الثاني من 2025 بنسبة ضعيفة قدرها 0.1%، وهو يذكرنا بالضعف خلال الركود التقني في أواخر 2023. هذا المزيج السام من التضخم المستقر والنمو القريب من الصفر يشير إلى ضعف طويل الأمد للجنيه بمجرد أن يتجاوز السوق القرار الفوري للبنك المركزي.
يجب أن نقلل من أهمية الارتفاع الحاد الناجم عن أسعار النقل، والذي كان في الأساس بسبب الزيادات الموسمية في أسعار تذاكر الطيران للعطلات الصيفية. يبقى المؤشر الأكثر أهمية هو استمرار التضخم في الخدمات الأساسية. هذا هو الرقم الذي سيمنع بنك إنجلترا من النظر في تخفيضات الفائدة وسيكون المحرك الرئيسي لتحديد موقف العملة في الربع الأخير من العام.