ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الربع الثاني بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق وبنسبة 1.0% على الأساس السنوي، متجاوزًا التوقعات. ويعتبر هذا خامس توسع ربع سنوي متتالي، مدعومًا بارتفاع الاستهلاك وإنفاق رأس المال. قادت الأرقام الأقوى إلى تعزيز الين وتقدم مؤشر نيكاي.
في الصين، أظهرت بيانات يوليو استمرار تراجع أسعار المنازل الجديدة شهريًا وسنويًا، على الرغم من أن الانخفاضات السنوية قد ضاقت قليلاً. وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.7% على أساس سنوي، وذلك أقل من التوقعات البالغة 5.9%. ونمت مبيعات التجزئة بنسبة 3.7% على أساس سنوي، وهي أقل من التوقعات البالغة 4.6%. وارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 1.6% من يناير إلى يوليو، متخلفًا عن التوقعات البالغة 2.7%.
حركة العملات
بجانب قوة الين نتيجة لبيانات اليابان، كانت تحركات العملات الرئيسية محدودة. شهد كل من الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري واليورو والدولار الكندي زيادات طفيفة مقابل الدولار الأمريكي.
أظهرت أسهم آسيا والمحيط الهادئ أداءً متباينًا: ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 في أستراليا بنسبة 0.45%، وانخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.25%، وزاد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.26%، وصعد مؤشر نيكاي 225 في اليابان بنسبة 1.01%. أشارت التقارير إلى أن الصين علقت إعانات تجارة السيارات في عدة مناطق، ونصح الشركات الأجنبية بعدم تخزين المعادن الأرضية النادرة. وأظهرت الأنشطة الاقتصادية تحديات في ظل عدم اليقين الخارجي.
يبرز ضعف الاقتصاد الصيني الكبير، مع فشل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في الوصول إلى التوقعات، كإشارة رئيسية لدينا. يستمر هذا كاتجاه طويل الأجل نتابعه، حيث بقي مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي في الصين تحت علامة 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش لمعظم السنة الماضية. يشير هذا الضعف المستمر إلى النظر في وضع خيارات البيع على مؤشر هانغ سنغ أو بيع الدولار الأسترالي، الذي غالبًا ما يعمل كبديل للطلب الصناعي الصيني.
بالمقابل، يظهر الاقتصاد الياباني مقاومة مفاجئة، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني متجاوزًا التوقعات، حيث يمثل خامس توسع ربع سنوي متتالي. نتذكر أن بنك اليابان أنهى أخيرًا سياسته المتمثلة في معدلات الفائدة السلبية في ربيع عام 2024، وهو تحول سياسي رئيسي يبدو الآن أنه يدعم الاقتصاد. بالنظر إلى هذا الزخم وقوة الين، قد نفكر في شراء خيارات الشراء على مؤشر نيكاي 225.
حدث السوق الأمريكي
الخطاب المقبل لرئيس الاحتياطي الفيدرالي باول في 22 أغسطس هو الآن الحدث الرئيسي للسوق الأمريكي، خاصة مع الارتفاع الأخير في أسعار المنتجين الذي يثير مخاوف التضخم. تجلب هذه الأحداث إلى الأذهان ذكريات الرفع الحاد لأسعار الفائدة الذي شهدناه خلال عام 2023، والذي كان مصممًا لكبح التضخم الذي بلغ ذروته بأكثر من 9% في عام 2022. نتوقع زيادة في التقلبات، مما يجعله وقتًا جيدًا للنظر في التحوطات في مؤشر S&P 500 للاستفادة من التحرك الحاد المحتمل.