أكد وزير الاقتصاد الياباني أكازاوا أن كل من الحكومة وبنك اليابان يسعيان لتحقيق التضخم بنسبة 2% لتعزيز النمو الاقتصادي. مع نمو الناتج المحلي الإجمالي في اليابان في الربع الثاني الأول بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق، متجاوزًا التوقعات التي بلغت 0.1%، يبدو الآفاق إيجابية بشكل طفيف.
على الرغم من أن وزيرة الخزانة بيزنت لم تطالب صراحة بزيادة معدل الفائدة لمعالجة التضخم، لاحظ أن بنك اليابان قد ينظر في مثل هذا الإجراء. من المتوقع أن يقلل التعريفة الأمريكية من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان بنسبة 0.3-0.4%، مما يقدم تحديات محتملة.
تطورات سعر الصرف
سعر صرف الدولار الأمريكي/الين الياباني لا يزال منخفضًا عند حوالي 147.35. في أحدث اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة واليابان، تم الإبلاغ عن تضمين قطاع معدات تصنيع الشرائح، على الرغم من عدم وجود مناقشة مباشرة مع الولايات المتحدة حول هذه المسألة.
في مكان آخر، جاءت مبيعات التجزئة والإنتاج في المصانع في الصين في يوليو أقل من التوقعات، مما يؤكد تحديات النمو. في الوقت نفسه، استمرت أسعار المنازل في الصين في الانخفاض في يوليو على أساس شهري وسنوي، مما يشير إلى ضغوط مستمرة في السوق.
يشمل تداول العملات الأجنبية مخاطر كبيرة، وينبغي للمشاركين أن يفكروا بعناية في أهداف استثماراتهم وقدرتهم على تحمل المخاطر. يُوصى بالتعليم بشأن المخاطر المرتبطة والمشورة المالية المستقلة قبل التداول.
يخبرنا كل من الحكومة اليابانية وبنك اليابان بأنهما متحالفان لتحقيق 2% من التضخم لتعزيز النمو الاقتصادي الجيد. هذا الالتزام المتجدد يشير إلى أن عهد السياسة النقدية فائقة التساهل قد يكون في نهايته. يجب أن نأخذ هذا كإشارة إلى أن تطبيع السياسة لم يعد احتمالاً بعيدًا، بل بات واقعًا يقترب.
توقعات السياسات من بنك اليابان
تطور رئيسي هو وجهة نظر وزارة الخزانة الأمريكية بأن بنك اليابان “متأخر”، مما يلمح إلى أن رفع معدل الفائدة محتمل. هذا الضغط الخارجي كبير ويضيف وزنًا للحجج المؤيدة لتشديد السياسة في وقت أقرب بدلاً من لاحقًا. بالنسبة لنا، يعني هذا أن المخاطر مائلة نحو جو من المفاجأة المغايرة من البنك المركزي.
دعمًا لهذا الرأي، رأينا أن مؤشر CPI الأساسي الأخير في اليابان لشهر يوليو 2025 جاء بنسبة 2.1%، مشيرًا فوق هدف بنك اليابان للشهر الثالث على التوالي. هذه البيانات التضخمية، إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي القوي في الربع الثاني بنسبة 0.3%، يوفران غطاءً مثاليًا لبنك اليابان لبدء رفع معدلات الفائدة. هذا تحول درامي من البيئة الانكماشية التي شهدناها لمعظم العقدين السابقين.
سوق العملة يشعر بذلك بالفعل، حيث يتجه الدولار/الين الياباني إلى الانخفاض حول 147.35، وهو تباين حاد مقارنة بالارتفاعات عقدين متعددة والتدخلات التي شهدناها في 2022 و2023. نحن نشهد زيادة ملحوظة في التقلب الضمني لخيارات الين، مما يعني أن السوق يستعد لحركة كبيرة قبل اجتماع بنك اليابان في سبتمبر. هذا يشير إلى أنه يجب على المتداولين التفكير في وضع أنفسهم لتحقيق المزيد من قوة الين، مثل شراء خيارات بيع الدولار/الين الياباني.
ومع ذلك، يجب أن نوازن هذا مع المخاطر المرتقبة، خصوصًا تهديد التعريفة الأمريكية التي قد تقلل من الناتج المحلي الإجمالي الياباني بنسبة تصل إلى 0.4%. هذا، بالإضافة إلى علامات تباطؤ النمو من الصين، التي كان إنتاج مصانعها ومبيعاتها في التجزئة مخيبة للآمال مؤخرًا، قد يجعل بنك اليابان يتردد. هذه الرياح المعاكسة العالمية قد تحد من قوة الين وتدخل التقلب.