تشهد أسعار الذهب تقلبات دون اتجاه واضح، حيث يتم تقييد المحاولات للتحرك دون مستوى $3,340. المعدن يتجمع حول خسائره السابقة عند مستوى $3,375، والسوق في انتظار أرقام مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي.
تراجع الذهب من أعلى مستوياته الأسبوع الماضي التي تجاوزت $3,400 ووجد دعماً في نطاق $3,335-$3,345، بالتزامن مع تراجع فيبوناتشي بنسبة 50%. يُظهر التحليل الفني مرحلة من التذبذب بعد الوصول إلى الهدف عند $3,345، والشمعات اليومية على الرسم البياني تشير إلى تردد السوق.
الحركة المحتملة للأسعار
إذا انخفض السعر إلى ما دون $3,330، فقد يُعيد الانتباه إلى النطاق $3,305-$3,315. ومن ناحية الارتفاع، أي تحرك فوق $3,375 قد يؤدي إلى مستويات تتراوح بين $3,400 و $3,410 وقد تصل إلى أعلى مستوياتها في أواخر يوليو عند $3,440.
الذهب، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كملاذ آمن، يعمل أيضًا كتحوط ضد التضخم. البنوك المركزية تكتسب احتياطات ذهبية كبيرة كاستراتيجية تنويع؛ فقد أضافت 1,136 طناً بقيمة 70 مليار دولار في عام 2022.
علاقة سعر الذهب بالدولار الأمريكي والخزينة عكسية، حيث يؤدي ضعف الدولار عادة إلى دفع قيمته أعلى. تؤثر عوامل متنوعة، بما في ذلك عدم الاستقرار الجيوسياسي وأسعار الفائدة، على تسعير الذهب، حيث ترتبط التحركات غالبًا بقوة الدولار.
نرى أن الذهب عالق في نطاق ضيق، ويجب على المتداولين في المشتقات الإستعداد لحدوث انفراج بعد هذه المرحلة من التذبذب. السوق يحبس أنفاسه بانتظار إشارات واضحة، وخاصة من بيانات التضخم الأمريكية التي تم إصدارها للتو. هذا التردد يعني أن هناك فرصة تتشكل.
ردود فعل السوق لبيانات التضخم
تم الآن إصدار أرقام مؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر يوليو 2025 وجاءت أعلى قليلاً من المتوقع عند 0.5% شهرياً، مما أعاد إشعال المخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحافظ على موقفه التقييدي. وقد عزز هذا من مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يتداول الآن بالقرب من مستوي 105.5، وهو مستوى لم نشهده بانتظام منذ أواخر 2024، مما يضع ضغطا مباشرا على أسعار الذهب. بالنسبة للمتداولين الذين يتوقعون أن يفوز هذا الضغط، فإن شراء خيارات البيع مع سعر تنفيذ أقل من مستوى الدعم $3,330 هو الخطوة المنطقية التالية.
إذا انخفض السعر دون هذا المستوى الحرج $3,330، نتوقع حدوث تحرك سريع نحو منطقة الهدف $3,305-$3,315. من ناحية أخرى، للسوق ذاكرة قصيرة، وأي إشارة على ضعف اقتصادي يمكن أن تعكس بسرعة قوة الدولار. أي اختراق فوق مقاومة $3,375 سيبطل النظرة الهبوطية، مما يجعل خيارات الشراء مع سعر تنفيذ قدره $3,400 تجارة جذابة.
لا يمكننا تجاهل الدعم الكبير الكامن من البنوك المركزية، التي توفر أرضية قوية للأسعار. بعد عمليات الشراء الضخمة التي تتبعناها في 2022 و2023، تُظهر البيانات من النصف الأول من 2025 أن البنوك المركزية العالمية قد استمرت في إضافة احتياطياتها بوتيرة مماثلة. هذا الطلب المستمر يشير إلى أن أي انخفاضات كبيرة ستُعتبر على الأرجح فرص شراء من قبل اللاعبين الرئيسيين.
بالنظر إلى التردد الواضح الذي يظهره فتائل الشمعات على الرسوم البيانية اليومية، قد تكون استراتيجية اللعب على التقلب هي الأذكى. يمكننا التفكير في استخدام استراتيجية الستردل، التي تنطوي على شراء كل من خيار الشراء وخيار البيع بسعر تنفيذ مركزي مثل $3,360. يسمح لنا هذا الوضع بالاستفادة من تقلبات الأسعار الكبيرة في أي اتجاه بمجرد أن يختار السوق اتجاهًا.