أظهرت الأسواق الأوروبية اتجاهات متباينة مع التركيز الرئيسي على البيانات الأمريكية المقبلة. أثر سياسة بنك اليابان على الدولار/الين، مما أبقاه عند أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع. لاحظ صندوق النقد الدولي عدم الحاجة إلى خفض كبير في أسعار الفائدة الأمريكية في الوقت الحالي. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في الربع الثاني بنسبة 0.3% مقارنة بنسبة 0.1% المتوقعة، بينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الشهري لشهر يونيو بنسبة 0.4%. شهد الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الثاني ارتفاعًا بنسبة 0.1%، محافظًا على التوقعات. ظل مؤشر أسعار المستهلك في فرنسا ثابتًا عند 1.0% على أساس سنوي، وانخفضت أسعار المنتجين والواردات في سويسرا بنسبة 0.2% شهريًا.
في تحركات السوق، قاد الين الياباني، بينما تأخر الدولار النيوزيلندي. شهدت الأسهم الأوروبية مكاسب، رغم أن العقود الآجلة لـ S&P 500 ظلت مستقرة. انخفض العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.2 نقاط أساس ليصل إلى 4.207%. تم تداول الذهب بثبات عند 3,353.96 دولارًا وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.4% ليصل إلى 62.91 دولارًا. انخفضت بيتكوين بنسبة 1.7%، لتصل إلى 120,805 دولارًا.
حركة معتدلة في العقود الآجلة الأمريكية
كانت هناك حركات معتدلة في العقود الآجلة الأمريكية، مع توقع لتصدر المزيد من البيانات وأرقام مبيعات التجزئة قريبًا. كسبت الأسهم الأوروبية زخماً متأثرة بالمعنويات الإيجابية في وول ستريت. أظهرت الأسواق الأخرى شهية محدودة؛ بقي الذهب ثابتًا، وعانت العملات الرقمية، بما في ذلك بيتكوين وإيثريوم، من تراجعات طفيفة عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة.
يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي غير متأكد بشأن خفض الفائدة في سبتمبر، مما يؤدي إلى تأجيل خطوة كبيرة لكنه يترك خطوة أصغر ممكنة. هذه الحالة من عدم اليقين تعني أنه ينبغي علينا مراقبة قفزة في تقلبات السوق حول بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية ومبيعات التجزئة المقبلة. مؤشر VIX يتسلق بالفعل من أدنى مستوياته في الصيف، الآن يجلس حول 17، مما يشير إلى أن المتداولين يستعدون للتحرك.
نرى الدولار الأمريكي يسحب في اتجاهات مختلفة، مما يخلق فرصًا في خيارات العملات. الين قوي بسبب الحديث عن احتمالية تغيير بنك اليابان لسياساته، وهي وجهة نظر تدعمها بيانات نمو الأجور القوية في اليابان في الأسبوع الماضي. يمكن لرقم تضخم أمريكي ساخن أن يعكس بسرعة هبوط الدولار مقابل الين، مما يجعل خيارات استدعاء الدولار/الين لعبة مثيرة للاهتمام.
اقتصادات عالمية متباينة
اقتصاد منطقة اليورو بالكاد ينمو، وهو ما أكده أحدث رقم للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1%، مما يثبت زوج اليورو/الدولار الأمريكي بالقرب من 1.1700 بسبب عقود الخيارات الكبيرة. وبالمقابل، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير المتوقع للمملكة المتحدة بنسبة 0.3% يمثل تحسنًا كبيرًا بعد أن تمكنت بالكاد من تجنب الركود في أواخر 2024. يمكن أن يفضل هذا التباين الجنيه الإسترليني على اليورو في الأسابيع المقبلة.
في أسواق الأسهم، نرى توقفًا حيث تقف العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية دون تغيير قبل صدور البيانات الاقتصادية. يبدو هذا التكوين، حيث قامت السوق بتسعير خفض سعر الفائدة الذي لم يؤكد المسؤولون حدوثه، مشابهًا للغاية لما رأيناه في أواخر 2018 قبل أن يغير الاحتياطي الفيدرالي موقفه في 2019. في الوقت الحالي، يمكن أن يكون استخدام الخيارات لتحديد المخاطر، مثل شراء خيارات البيع على S&P 500، وسيلة حذرة للتحوط ضد مفاجأة بيانات متشددة.