في الربع الأول من العام، شهدت المملكة المتحدة نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة +0.7% على أساس ربع سنوي، متأثرًا بزيادة في الصادرات المرتبطة بإجراءات وقائية قبل فرض التعريفات الأمريكية. من المتوقع أن ينعكس هذا العامل في الربع الثاني، جنبًا إلى جنب مع التحديات في قطاع التصنيع.
تشير التقديرات لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني إلى نمو هامشي بنسبة +0.1% على أساس ربع سنوي، مما قد يساهم في نهج بنك إنجلترا الحذر تجاه السياسة النقدية. يتوقع المحللون في باركليز قراءة +0.2% على أساس ربع سنوي، بشرط عدم وجود مراجعات لبيانات الأشهر السابقة، معزون قوة الربع الأول إلى عوامل مؤقتة مثل زيادة الطلب الأمريكي وتغيير في رسوم الطوابع في أبريل.
توقعات من مورغان ستانلي
تتوقع مورغان ستانلي نمواً ثابتًا بنسبة 0.0% على أساس ربع سنوي للتقديرات الرئيسية، رغم أنهم يعترفون بإمكانية زيادة طفيفة إلى +0.1% على أساس ربع سنوي. تأخذ هذه التوقعات في الاعتبار إمكانية مراجعة الانخفاض في مايو وارتفاعًا معتدلاً متوقعًا في نشاط يونيو.
مع صدور الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في المملكة المتحدة غدًا، 15 أغسطس 2025، يستعد السوق لتباطؤ كبير. التوقعات تشير إلى نمو بنسبة +0.1% فقط، وهو انخفاض حاد عن النمو المدفوع بالصادرات بنسبة +0.7% الذي شهدناه في الربع الأول. هذه التوقعات تُهيئ المشهد لزيادة التقلبات في الجنيه الإسترليني والأسهم البريطانية.
تشير البيانات الأخيرة من يوليو 2025 بالفعل إلى هذا الضعف، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات للتصنيع من S&P Global/CIPS إلى 48.5، مما يشير إلى انكماش. بالإضافة إلى ذلك، فإن التضخم الذي يبقى بعناد فوق المستوى المستهدف عند 2.3%، يقيد خيارات بنك إنجلترا. نعتقد أن هذه الرياح الاقتصادية المعاكسة ستحد من أي مفاجآت إيجابية.
بالنسبة للمتداولين المترقبين لخيبة الأمل، قد تكون شراء خيارات البيع القريبة لأجل على مؤشر فاينانشل تايمز 100 أو زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي وسيلة مباشرة للاستفادة من رد فعل سلبي. قد يدفع قراءة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.0% أو أقل الجنيه بسهولة دون مستوى 1.2400 الذي كان يختبره. يمكن أيضًا استخدام استراتيجيات البيع المقيدة لتحسين تكلفة الدخول في مثل هذه التداولات.
فرص في التقلبات
نظرًا لإمكانية حدوث مفاجآت، قد يفضل البعض استراتيجيات تستفيد من التقلبات ذاتها. يمكن أن يلتقط استخدام استراتيجية الستردل باستخدام خيارات عند المال على صندوق تداول العملات الذي يتتبع الجنيه تقلبات سعر كبيرة، بغض النظر عما إذا كان رقم الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز التوقعات أو يخفق بشكل كبير. تعتمد هذه الإستراتيجية على التوقع بأن توقعات النمو بنسبة +0.1% هشة.
شهدنا بيئة تداول مماثلة خلال التباطؤ الاقتصادي في أواخر عام 2022، حيث أدى عدم اليقين حول أرقام الناتج المحلي الإجمالي إلى تحركات حادة وقصيرة الأجل في الجنيه. حينها، كافأ المتداولون الذين راهنوا على التقلبات قبل صدور البيانات الأساسية. يشير التاريخ إلى أن ردود الفعل الأولية على هذه الأرقام قد تكون مبالغ فيها، مما يخلق فرص تداول ثانوية.