قد تنخفض أسعار خام برنت إلى نطاق 60 دولارًا للبرميل إذا تحقق تقدم نحو اتفاق أميركي-روسي، مما يمكن أن يقلل من التوترات الجيوسياسية في السوق. ومع ذلك، يحذر محللو بنك سيتي من أن الانخفاض الكبير في الأسعار قد يتطلب تراجعًا كبيرًا في الطلب، خاصة مع انخفاض واردات النفط الخام من الصين وانخفاض نشاط التكرير لإنتاج الديزل.
من ناحية أخرى، يقترح بنك سيتي أن الأسعار قد ترتفع إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، وربما تتجاوز 90 دولارًا، إذا استمرت التوترات الجيوسياسية أو إذا تحسنت ظروف الطلب. تستند هذه التوقعات إلى مذكرة موجهة للعملاء وتمت مشاركتها عبر رويترز.
مفترق طرق حاسم
نحن أمام مفترق طرق حاسم لخام برنت خلال الأسابيع القليلة القادمة. يرى المحللون سيناريو يمكن أن تنخفض فيه الأسعار إما إلى 60 دولارًا أو ترتفع فوق 90 دولارًا. يبدو أن المحرك الرئيسي لهذا التقلب هو نتيجة المناقشات الجيوسياسية.
يعتمد المسار المؤدي إلى أسعار أقل على اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وروسيا، مما سيهدئ من مخاوف السوق ويزيل القسط الجيوسياسي الذي يتم تضمينه حاليًا في أسعار النفط. يمكن أن تكون الأخبار الإيجابية من قمة جنيف المرتقبة في وقت لاحق من الشهر الحالي محفزًا لهذا التحرك التنازلي. بالنسبة للمتداولين المتوقعين لانفراج دبلوماسي، يمكن أن يكون شراء خيارات البيع بسعر تنفيذ 65 دولارًا أو بيع فروق الأسعار فوق 85 دولارًا استراتيجيًا.
يدعم هذا الرأي المتشائم المؤشرات المبكرة على ضعف الطلب. انخفضت واردات الصين من النفط الخام في يوليو 2025 إلى 10.5 مليون برميل في اليوم، بعدما كانت في المتوسط 11.2 مليون خلال الربع الثاني، مما يشير إلى تباطؤ. علاوة على ذلك، ارتفعت مخزونات الوقود المقطر في الولايات المتحدة، بما في ذلك الديزل، الآن لثلاثة أسابيع متتالية، مما يشير إلى أن إنتاج المصفاة يتجاوز الاستهلاك.
رأينا نمطًا مشابهًا في عام 2015 عندما تم الإعلان عن الاتفاق النووي الإيراني، مما أدى إلى انخفاض كبير في أسعار النفط خلال الأشهر التالية حيث قام السوق بتسعير خروج الخطر الإقليمي. يمكن أن يكون لاتفاق الولايات المتحدة وروسيا تأثير مماثل، مما يدفع الأسعار نحو 60 دولارًا بسرعة. يعطي هذا السجل التاريخي وزنًا لاحتمالية انخفاض حاد نتيجة الأخبار الدبلوماسية الإيجابية.
المخاطر الجيوسياسية وإشارات الطلب
من ناحية أخرى، إذا فشلت هذه المحادثات أو تصاعدت التوترات، فسيظل القسط الخطر قابعاً بقوة. يقترن هذا بإشارات طلب قوية بشكل مفاجئ من مناطق أخرى من العالم. أظهر أحدث تقرير للوظائف الأميركية لشهر يوليو نموًا غير متوقع، وتجاوز حجم الركاب العالمي من شركات الطيران أخيرًا مستويات ما قبل الجائحة، مما يشير إلى زيادة في الطلب على وقود الطائرات.
بالنسبة لأولئك الذين يعتقدون أن المخاطر الجيوسياسية ستستمر أو أن الطلب سيبقى قويًا، فإن الاحتمال كبير، مع احتمالية اختبار مستويات فوق 90 دولارًا. سيناريو كهذا سيفضل استراتيجيات مثل شراء خيارات النداء أو بيع فروق البيع دون 70 دولارًا. الأساسي في انتظار إشارة واضحة عن أي مسار سيتخذه السوق.
أنشئ حساب التداول المباشر الخاص بك مع VT Markets وابدأ التداول الآن.