يواجه الدولار الأمريكي ضعفًا عامًا، متأثرًا بعوامل عدة. أظهر تقرير حديث لمؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة نتائج متباينة، مما أدى إلى تراجع أولي في قيمة الدولار.
تعليقات من الرئيس ترامب تنتقد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول ومناقشات حول إمكانية رفع دعاوى قضائية أضافت المزيد من التأثير على الوضع. كما أدلى مرشحو الرئيس ترامب لبعض المناصب الاقتصادية بتصريحات حول التضخم وأساليب الإبلاغ عن البيانات.
تعليقات وزير الخزانة
أشار وزير الخزانة بيسنت إلى إمكانية خفض سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس في سبتمبر، بالنظر إلى بيانات التضخم الأخيرة. يثير هذا السياق تساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وقراراته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، رغم أن التضخم ما زال يستقر حول 3%.
شهد مؤشر DXY عملية بيع، مما عزز مستويات المقاومة. إذا فقد الدعم عند 97.70، فقد يشير ذلك إلى استمرار خسائر الدولار، مع تحول التركيز إلى سياسة سعر الفائدة والفروق بينها وبين البنوك المركزية الأخرى.
نرى الدولار الأمريكي يضعف مع تزايد الأحاديث السياسية حول خفض أسعار الفائدة. أظهر أحدث تقرير للتضخم أن أسعار المستهلك لا تزال ترتفع بنسبة 3.1% على أساس سنوي، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب. يذكرنا ذلك بالضغوط المماثلة التي شاهدناها على الاحتياطي الفيدرالي في فترة 2019 عندما تعرضت سياسة الفائدة للانتقادات العلنية.
استراتيجيات في المناخ الاقتصادي الحالي
تشير هذه البيئة إلى ضرورة التفكير في شراء خيارات البيع لصناديق تتبع الدولار، وهي رهان على المزيد من الانخفاضات. إذا أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض سعر الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر، رغم أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدفهم البالغ 2%، فقد ينخفض الدولار بشكل حاد. تاريخيًا، عندما كان التأثير السياسي على الاحتياطي الفيدرالي يُعتبر عاليًا، أظهر الدولار تقلبًا كبيرًا.
نراقب عن كثب مؤشر DXY الذي يختبر حاليًا مستوى الدعم 103.50. قد تشير كسر قوي أسفل هذا المستوى إلى مرحلة تراجع جديدة للدولار، مع تحويل كل التركيز إلى الفروق بين أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والبنوك المركزية الأخرى. يجعل هذا الاستراتيجيات كشراء خيارات الشراء على اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) مثيرة للاهتمام في الأسابيع المقبلة.
يخلق الدولار الأضعف وإمكانية انخفاض أسعار الفائدة أيضًا رياحاً معاكسة قوية للسلع المسعَّرة بالدولار. يجب أن نتوقع أداءً جيدًا للأصول مثل الذهب في هذا السيناريو، حيث تصبح أرخص للمشترين الأجانب وتواجه منافسة أقل من الأصول ذات العائد. في الفترة التي تلت الأزمة المالية في 2008، أدى مزيج سياسي مماثل إلى صعود متواصل لأسعار الذهب لعدة سنوات.