كانت الجلسة الصباحية الأوروبية هادئة إلى حد كبير في انتظار تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي. خفض بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع ترقب الحركة المحتملة التالية في سبتمبر. تميل توقعات السوق نحو خفض آخر للفائدة بنهاية العام.
توافقت تقارير التوظيف في المملكة المتحدة مع التوقعات، مشيرةً إلى بيانات متباينة بين التقارير الحكومية والخاصة. تباطأ نمو الأجور لكنه لم يؤثر على توقعات سعر الفائدة، حيث من المتوقع خفض الفائدة في فبراير 2026. ظل النشاط السوقي في نطاق ضيق، مع مكاسب طفيفة للدولار.
السوق في انتظار تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي
تنتظر أسواق العملات تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، وهو الحدث الرئيسي الأخير للشهر قبل ندوة جاكسون هول، حيث قد يناقش الاحتياطي الفيدرالي تخفيضات الفائدة. يبدو أن الشعور السائد لدى الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في سبتمبر يميل نحو خفض الفائدة، وذلك بناءً على نتائج مؤشر أسعار المستهلك.
الحدث الرئيسي الذي يترقبه الجميع هو تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في وقت لاحق اليوم. نرى أن الدولار يتحسن قليلاً، مما يشير إلى أن المتداولين يشترون حماية ضد أي رقم تضخم مرتفع غير متوقع. هذه العصبية تعني أن الخيارات التي تحمي ضد حركة حادة في السوق، مثل عقود البيع على العقود الآجلة للسندات أو عقود الشراء على الدولار، من المحتمل أن تصبح أكثر تكلفة.
تقرير تضخم مرتفع يمكن أن يغير بشكل كامل توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. حالياً، تُظهر عقود الفائدة المحتسبة أن السوق تسعر احتمالية خفض الفائدة بنسبة 65% الشهر المقبل، وهو تحول كبير في الأسابيع الماضية. تقرير مؤشر أسعار المستهلكات المرتفع قد يؤدي لانهيار هذا الاحتمال، مما يخلق تقلبًا كبيرًا في أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
تأثير على الاقتصادين الأسترالي والبريطاني
مع خفض بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 3.60% وإشاراته إلى المزيد من التخفيضات، يبدو أن مسار الدولار الأسترالي يميل نحو الانخفاض. رأينا كيف أن زوج AUD/USD واجه صعوبات بعد اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، وتقرير التوظيف يوم الخميس يمثل العقبة الكبيرة التالية. قد يفكر المتداولون في شراء خيارات البيع على AUD/USD للتوقع بأي إشارات على ضعف سوق العمل.
في المقابل، تسير المملكة المتحدة في مسار أبطأ بكثير في تخفيف الفائدة، حيث لم يتم تسعير السوق بالكامل لخفض بنك إنجلترا للفائدة حتى ديسمبر 2025. هذا الاختلاف المتزايد في السياسة بين البنك الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا يشير إلى أن استراتيجيات المراهنة على قوة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأسترالي يمكن أن تكتسب زخماً. في الوقت نفسه، يعزز الاستطلاع الضعيف لمؤشر ZEW الألماني التوقعات التشاؤمية لمنطقة اليورو، مما يضيف إلى جاذبية الدولار النسبية.