آخر التطورات
قامت الاتحاد الأوروبي بتأجيل تدابيرها المضادة المخطط لها ضد التعريفات الأمريكية لفترة ستة أشهر. ومع ذلك، لا تزال نتيجة المفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة غير واضحة.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن على الاتحاد الأوروبي الالتزام بتعهد استثماري في صفقة التجارة أو مواجهة تعريفات جمركية بنسبة 35%. قد يضع هذا الوضع ضغطاً على اليورو.
من المتوقع أن يقوم بنك إنجلترا بخفض سعر فائدته الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.00% في اجتماعه بشهر أغسطس، ما يشير إلى ثالث تخفيض لعام 2025. وقد قامت الأسواق بتسعير احتمالية تزيد عن 80% لتخفيض سعر الفائدة هذا أغسطس.
ديناميات السوق الحالية
نرى أن اليورو يعاني أمام الجنيه الإسترليني، ويتداول حاليا حول مستوى 0.8730. الانخفاض الشهري الكبير بنسبة 1.9% في الإنتاج الصناعي الألماني لشهر يونيو هو المحرك الرئيسي وراء هذا الضعف. وهذا يشير إلى أداء ضعيف مستمر لليورو على المدى القريب.
ينصب تركيزنا الآن على قرار بنك إنجلترا في وقت لاحق اليوم. في حين أن تخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.00% يكاد يكون مسعرا بالكامل، يجب أن نصغي بعناية إلى إرشاداتهم المستقبلية. أي تلميح لوقف مؤقت أو تخفيضات إضافية سيدخل تقلبات كبيرة، مما يفتح فرصا لمتداولي الخيارات.
الأرقام الصناعية الضعيفة من ألمانيا ليست حدثا معزولا، إذ تؤكد البيانات الأخيرة هذه النظرة المتشائمة. فقد انخفض مؤشر معنويات الاقتصاد الألماني ZEW لشهر يوليو 2025 إلى -15.2، والتضخم في منطقة اليورو بشكل عام لا يزال أقل من الهدف بنسبة 1.8%. هذا البيئة تشير إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيحافظ على موقفه الحذر، مما يحد من أي قوة محتملة في اليورو.
بالنظر إلى المملكة المتحدة، فإن تخفيض سعر الفائدة المتوقع من بنك إنجلترا هو استجابة لتراجع الضغوط المحلية. أظهرت أحدث الأرقام لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو 2025 انخفاض التضخم إلى 3.5%، وشهد الاقتصاد انكماشا طفيفا بنسبة 0.1% في الربع الثاني. هذه الأرقام تعطي للبنك المركزي فرصة للتحرك دون إثارة القلق.
استراتيجيات وتوصيات
تستمر التوترات التجارية المستمرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في إثقال كاهل آفاق اليورو. التهديد بتعريفات أمريكية بنسبة 35%، والذي أُعيد التأكيد عليه مؤخرا، يضيف طبقة من عدم اليقين التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار في استراتيجياتنا. هذا الخطر يجعل حيازة مواقع طويلة الأمد في اليورو خطيرًا بشكل خاص في الأسابيع القادمة.
لقد شهدنا فترات مشابهة من التباعد الاقتصادي من قبل، مثل أزمة الطاقة في عام 2022، والتي أدت إلى تحركات حادة في اليورو/الجنيه الإسترليني. بالنظر إلى الرياح المعاكسة الحالية، نعتقد أن استراتيجيات مثل شراء خيارات البيع لليورو/الجنيه الإسترليني قد تكون فعالة في التمركز لانخفاض محتمل نحو مستوى 0.8600. تشير التقلبات الضمنية المرتفعة إلى أن فروق الخيارات قد توفر نهجا أكثر فعالية من حيث التكلفة.