يتعرض الدولار الأمريكي للتراجع وسط مخاوف من الركود التضخمي الناتج عن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية. تهتم الأنظار بقرار الرئيس الأمريكي القادم بشأن ترشيح رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعد تصفية المرشحين إلى أربعة أشخاص.
مع اقتراب قرار ترامب، يستمر التردد في شراء الدولار الأمريكي، مما يتفاقم بالحاجة إلى تعيين بديل لعضو مجلس الإدارة المستقيل. أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الولايات المتحدة إلى الركود الاقتصادي في يوليو، مع انخفاض في العمالة والطلبات التصديرية، بجانب ارتفاع الأسعار.
تحديات الركود التضخمي
تشير تقارير ISM إلى سيناريو ركود تضخمي يمثل تحديات لصناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي. ظروف اقتصادية مماثلة في وقت سابق من العام تسببت في تراجع الدولار الأمريكي.
يستخدم الاحتياطي الفيدرالي تعديل أسعار الفائدة وفي الظروف القصوى التمويل الكمي (QE) أو التشدد الكمي (QT) لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. يتضمن التمويل الكمي زيادة المعروض النقدي لشراء السندات، مما قد يضعف الدولار الأمريكي، بينما يعمل التشدد الكمي بعكس ذلك من خلال إيقاف شراء السندات.
يشمل صُنع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي ثمانية اجتماعات سنوياً، حيث يقيم اللجنة الفيدرالية المفتوحة للسوق (FOMC) الظروف الاقتصادية. يحضر كل اجتماع أعضاء رئيسيون المسؤولون عن تعديل الاستراتيجيات النقدية.
نشهد ضغوطًا على الدولار الأمريكي، حيث يتم تداول مؤشر DXY الآن بالقرب من 104.50 بعد انخفاض ملحوظ. وتؤكد بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات لشهر يوليو 2025، التي جاءت بمستوى ضعيف 51.2، تباطؤ الاقتصاد وتؤجج المخاوف من الركود التضخمي. يجعل هذا من الاحتفاظ بمراكز شراء الدولار خيارًا محفوفًا بالمخاطر للمستقبل القريب.
عدم اليقين في السوق
حالة عدم اليقين المحيطة برئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل هي أكبر مصدر للشكوك، مما يدفع العديد من المتداولين للتريث. شهدنا حالة قلق مماثلة في السوق في أواخر عام 2021 عندما كان السوق ينتظر القرار بشأن إعادة تعيين الرئيس باول. حتى يتم تأكيد الترشيح، يمكننا أن نتوقع استمرار هذا التردد في الضغط على الدولار.
في ظل هذه البيئة، علينا أن ندرس استراتيجيات تستفيد من استمرار ضعف الدولار أو ارتفاع معدل التقلب. شراء خيارات البيع على الدولار، أو خيارات الشراء على العملات الكبرى مثل اليورو والين الياباني، هي طرق مباشرة للاستفادة من الانخفاض المستمر. ارتفع مؤشر التقلبات Cboe، أو VIX، من 13 إلى 17 في الأسابيع الأخيرة، مما يظهر أن تكلفة هذا النوع من التأمين تزداد.
كل الأنظار الآن متوجهة إلى الاجتماع القادم للجنة الفيدرالية المفتوحة للسوق المقرر عقده في 17-18 سبتمبر. يجد الفيدرالي نفسه في مأزق لأن رفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم من المحتمل أن يضر بالاقتصاد الهش بالفعل كما أظهرت البيانات الأخيرة. من المرجح أن يحافظ هذا الشلل في السياسة على قمع الدولار حتى نحصل على إشارة واضحة من القيادة الجديدة.