في يوليو 2025، وصل مؤشر مديري المشتريات للخدمات النهائية في ألمانيا إلى 50.6، وهو ما يتجاوز قليلاً التقديرات الأولية التي بلغت 50.1 ويمثل زيادة عن السابق الذي كان 49.7. وتطابق مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي مع التقدير الأولي حيث بلغ 50.6، أيضاً فوق ما كان عليه سابقاً عند 50.4. تشير هذه الأرقام إلى تعافٍ طفيف في قطاع الخدمات.
تراجعت الضغوط التضخمية في ألمانيا إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل عام 2021. ارتفعت تكاليف قطاع الخدمات بأبطأ معدل منذ فبراير 2021، بموازاة انخفاض في نمو الأجور الذي أبلغ عنه متعقب الأجور للبنك المركزي الأوروبي. ونتيجة لذلك، رفعت الشركات أسعار بيعها بأبطأ معدل يُلاحظ منذ أبريل 2021.
تحديث حول النشاط التجاري
تصاعد النشاط التجاري في قطاع الخدمات بعد ركود دام ثلاثة أشهر. وأظهر النشاط التجاري الجديد في الخدمات زيادة للمرة الأولى منذ أغسطس 2024، رغم أن الطلبات المتراكمة قد انخفضت. النمو في التوظيف، الذي شوهد منذ بداية العام، قد توقف تقريباً. يشير التحسن الطفيف في تلقي الطلبات والأعمال التصديرية إلى أن اقتصاد ألمانيا يخرج تدريجياً من فترة طويلة من الضعف. ومع ذلك، فإن الانتعاش هَش ولا توجد علامات على التفاؤل في قطاع الخدمات.
تظهر أحدث البيانات أن اقتصاد ألمانيا يتحسن بشكل متواضع، حيث يدخل كل من الخدمات والتصنيع مرحلة نمو. نرى هذا كأول إشارة واضحة على أن الاقتصاد يبدأ في تجاوز الضعف الذي شهده منذ أواخر عام 2024. يأتي هذا التقرير بعد تأكيد انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة -0.2% الذي شاهدناه في الربع الثاني من هذا العام.
أهم ما نستخلصه هو التراجع الحاد في الضغوط التضخمية لأدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2021. وهذا يتماشى مع بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المنسق لمنطقة اليورو الأخيرة، والتي أظهرت تراجع التضخم الرئيسي لشهر يوليو 2025 إلى 2.5%، مما يقترب من هدف البنك المركزي. تشير هذه البيانات الألمانية بشدة إلى أن اتجاه خفض التضخم داخل أكبر اقتصادات منطقة اليورو يتسارع.
هذا يغير وجهة نظرنا عن خطوة البنك المركزي الأوروبي القادمة. ينبغي الآن أن نتصرف على أساس أن البنك المركزي الأوروبي سيكون أقل عدوانية، حيث تضعف المبررات لمزيد من رفع الأسعار بشكل ملحوظ. وهذا يعني النظر في العقود الآجلة لأسعار الفائدة، مثل تلك المرتبطة بـ ESTR، للمراهنة على تكاليف الاقتراض بعدم الارتفاع أكثر، وربما الانخفاض في وقت أقرب مما كان متوقعًا.
فرص السوق
بالنسبة لأسواق الأسهم، فإن النظرة العامة للنمو المتواضع تعتبر محفزة لمؤشر داكس الألماني. نحن نعتقد أن هذه البيانات يمكن أن تدعم صعودًا تدريجيًا مستمرًا من المستويات الدنيا التي شاهدناها في نهاية عام 2024. لذا فإن استخدام استراتيجيات مثل خيارات شراء مؤشرات داكس يبدو كطريقة حكيمة للاستفادة من هذا الاحتمال مع الحد من المخاطر في ما يزال يوصف بأنه تعافٍ هش.
الإشارات المختلطة في التقرير، التي تشير إلى النمو وتباطؤ التوظيف، تقترح سوقًا من المحتمل أن تصعد تدريجياً بدلاً من الانتعاش بشكل كبير. بالنظر إلى مؤشر VSTOXX، الذي يقيس تقلبات الأسهم في منطقة اليورو، فقد تراجع منذ ذروته في أوائل 2025 ولكنه لا يزال مرتفعًا مقارنة بالمتوسطات التاريخية. نرى فرصًا في بيع هذا التقلب المرتفع، ربما من خلال استراتيجيات مثل “الكوندور الحديدي” على مؤشر داكس، بافتراض سوق مستقر ومحدود النطاق.
أخيرًا، يخلق البنك المركزي الأوروبي الأقل عدوانية فرقًا في السياسة مقارنة بالبنوك المركزية الأخرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يحتفظ بأسعار الفائدة ثابتة بسبب التضخم المحلي الأكثر استمرارًا. هذا التباين عادةً ما يكون سلبيًا للعملة. ونتيجة لذلك، نحن نتوقع ضعفًا محتملاً لليورو وسنبحث في المشتقات التي قد تستفيد من انخفاض في زوج اليورو/الدولار الأمريكي في الأسابيع القادمة.