المخاوف السياسية بشأن الذهب
المخاوف من التدخل السياسي، التي تتعلق بالرئيس ترامب وفصل مفوضة مكتب إحصاءات العمل إيريكا مكإنتارفار مؤخراً، أضافت مزيداً من الحذر في الأسواق. تعليقات ترامب على مصداقية البيانات الاقتصادية وتعييناته القادمة لمناصب البنك المركزي والمكتب الإحصائي للعمال هي قضايا رئيسية تهم مراقبي السوق.
أظهر تقرير طلبات المصانع الأمريكية انخفاضاً بنسبة 4.8% على أساس شهري في يونيو. لا يزال رد الفعل على البيانات الاقتصادية وإرشادات الاحتياطي الفيدرالي يشكل ديناميكيات السوق، حيث استقر مؤشر الدولار الأمريكي وأظهرت عائدات الخزانة الأمريكية تعافياً طفيفاً بعد تقرير الوظائف غير الزراعية.
كشف تقرير الوظائف غير الزراعية عن إضافة 73,000 وظيفة فقط، مما يقل عن التوقعات البالغة 110,000. ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، تزامناً مع انخفاض الأرقام المعدلة للشهور السابقة.
سعر الذهب يبقى بالقرب من 3,370 دولار، يصارع للحفاظ على الزخم بعد الانتعاش الأولي. يشير كل من مؤشر القوة النسبية ومؤشر التقارب والاختلاف إلى عدم وجود اتجاه حاسم للسوق بالنسبة للذهب.
احتياطيات البنوك المركزية من الذهب ارتفعت، مع إضافة 1,136 طنًا في 2022. الدول الناشئة تزيد من احتياطياتها، مما يظهر دور الذهب كأصل حيوي خلال التقلبات الاقتصادية.
التوقعات لسوق الذهب
تتأثر أسعار الذهب بالاستقرار الجيوسياسي، اتجاهات أسعار الفائدة، وأداء الدولار الأمريكي. وبسبب ارتباطه العكسي مع الأصول ذات المخاطر والدولار، يبقى الذهب كتحوط ضد تقلبات السوق وعدم اليقين الاقتصادي.
بالنظر إلى حالة السوق الحالية، نرى الذهب يتداول حول 3,375 دولار، محاصراً بين القوى المتعارضة. تقرير الوظائف الضعيف للشهر الماضي، مع إضافة 73,000 وظيفة فقط، زاد من احتمالية خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. ينبغي أن يكون هذا إيجابياً للذهب، لكن استقرار عائدات الخزانة الأمريكية يحد من أي تقدم كبير في السعر في الوقت الحالي.
يبدو أن الطريق الذي يسير فيه الفيدرالي يميل نحو التيسير، خاصة بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأسبوع الماضي انخفاض التضخم الأساسي إلى 3.1%، وهو مستوى لم يشهد منذ أواخر 2023. هذا التباطؤ في التضخم، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 4.2%، يعزز الحجة لخفض سعر الفائدة. نعتقد أنه ينبغي على المتداولين التوجه نحو أسعار فائدة أقل، والتي تاريخيا تفيد الأصول غير المربحة ك الذهب.
يشكل عدم اليقين السياسي طبقة أخرى من التعقيد التي يجب علينا مراقبتها عن كثب. تعليقات الرئيس ترامب الأخيرة على البيانات الاقتصادية والتعيينات القادمة للبنك المركزي والمكتب الإحصائي تثير القلق في الأسواق. نرى هذا الحذر ينعكس في سوق المشتقات، حيث ارتفع مؤشر التقلب للذهب CBOE إلى 19.5، مما يقترح أن المتداولين يسعرون في تحركات سعرية أكبر في الأسابيع المقبلة.
الصورة الاقتصادية العامة تدعم نظرة حذرة، حيث أظهرت طلبات المصانع الأمريكية في يونيو انخفاضاً حاداً بنسبة 4.8%. هذا التباطؤ يشير إلى ضعف كامن في الاقتصاد، مما يزيد عادة من جاذبية الذهب كأصل ملاذ آمن. بالنسبة لمتداولي المشتقات، هذا يعني أن التعرض الطويل للذهب يمكن أن يكون مربحاً إذا استمرت البيانات الاقتصادية في خيبة الأمل.
نرى في الصورة الأعم دعماً قوياً لأسعار الذهب من شراء المؤسسات طويلة الأجل. أضافت البنوك المركزية مبلغ هائل من 1,136 طن من الذهب في 2022، وهذه الاتجاه لم يتوقف. أكد تقرير مجلس الذهب العالمي للربع الثاني من 2025 أن 270 طنًا أخرى تم شراؤها، بشكل رئيسي من قبل الاقتصادات الناشئة.