يعاني زوج اليورو/الدولار الأمريكي حاليًا بعد انخفاض حديث. كان من المتوقع أن يصحح الزوج، لكنه وصل بالفعل إلى توقعات بـ 1.15.
خلال الأشهر الأخيرة، شهد زوج اليورو/الدولار الأمريكي زيادة مفرطة. بيانات السوق تشير إلى موقف حالي ضعيف على الدولار بينما يبقى موقف طويل الأمد على اليورو، مما قد يؤدي إلى تغطية قصيرة للدولار.
اقتصاد منطقة اليورو
رغم الضعف الأخير، يظل اليورو من أفضل العملات أداءً في مجموعة دول العشر الكبرى، حيث ارتفع بنسبة تقارب 6% مقابل الدولار منذ منتصف مارس. تُعتبر السياسات المالية لألمانيا محفزة لاقتصاد منطقة اليورو.
تعتمد أوروبا على الولايات المتحدة في دعم الناتو، خاصة بالنظر إلى الوضع في أوكرانيا. تشكل الشكوك حول تكاليف الطاقة واتفاقيات التجارة تحديات للمُصدّرين الأوروبيين.
يعتبر اليورو القوي غير مثالي للمُصدّرين الأوروبيين. يُتوقع أن يضعف اليورو في الأشهر القادمة، مع توقعات بتخفيض معدلات الفائدة من قبل الفيدرالي في 2026، مما يؤدي إلى احتمال ارتفاع زوج اليورو/الدولار الأمريكي خلال 6 إلى 12 شهرًا.
المعلومات المقدمة تنطوي على مخاطر ولا ينبغي اعتبارها كنصائح مالية أو توصيات. يُنصح بإجراء بحث شامل قبل اتخاذ قرارات استثمارية، مع الاعتراف بالمخاطر والمسؤوليات.
وضعية السوق
نلاحظ أن الزوج يجد صعوبة في الحفاظ على مستوى 1.15 بعد ارتفاعه الكبير. يبدو أن الزيادة منذ منتصف مارس من هذا العام مفرطة، والظروف مهيئة للتصحيح نحو الأسفل. مع تحقيق الزوج لتوقعاته، يجب أن نكون حذرين بشأن المزيد من الصعود في المدى القريب.
بمراجعة موقع السوق، نجد أن التجارة مكتظة بالعديد من المضاربين الذين يحتفظون بمراكز طويلة على اليورو ومراكز قصيرة على الدولار الأمريكي. يظهر أحدث تقرير إلتزام المتداولين أن هذه المراكز المضاربة الطويلة باليورو قريبة من أعلى مستوياتها لعام 2025، مما يشير إلى خطر كبير لحدوث انقلاب سريع. غالبًا ما يؤدي هذا الوضع المكتظ إلى تحركات حادة حيث يضطر المتداولون لتغطية رهاناتهم، مما يصب في مصلحة الدولار.
إن اليورو عند هذه المستويات لا يساعد المُصدّرين الأوروبيين، خاصة مع تكاليف الطاقة غير المؤكدة التي تلوح في الأفق. لقد رأينا في الدورات السابقة، مثل أواخر 2010، أن الارتفاع السريع في اليورو يمكن أن يؤدي إلى تدخل لفظي من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي. بالتالي، ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من انهيار محتمل، مثل شراء خيارات البيع.
نظرًا لهذه النظرة المستقبلية للأسابيع القادمة، نعتقد أن على المتداولين التفكير في اتخاذ مراكز لضعف اليورو/الدولار. قد يشمل ذلك شراء خيارات البيع للمراهنة على هبوط تحت مستويات الدعم الرئيسية، ربما بالتوجه نحو منطقة 1.1350 في البداية. بيع خيارات الشراء أو إنشاء فروق أسعار بيعية قد تكون طريقة فعالة أيضًا لاتخاذ مراكز للانخفاض مع إدارة تكاليف التجارة.
ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن هذا الرأي السلبي هو على المدى القصير. إن احتمال بدء البنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في عام 2026 يخلق قاعًا لمدى سقوط اليورو/الدولار. يجب أن تكون أي تجارة قصيرة الأجل لها استراتيجية خروج واضحة قبل أن يتولى هذا السرد طويل الأجل زمام السوق.