مؤخراً التقى ممثلو التجارة الأمريكيون جرير وبسنت مع مسؤولين صينيين. تضمنت المناقشات تفاصيل حول إمكانية توقف محتمل للتعريفات الجمركية على السلع الصينية، مع اعتبار تمديد لمدة 90 يوماً كخيار للنظر فيه من قبل ترامب.
لم تُسفر المناقشات الإضافية عن تغييرات في ضوابط التصدير. إذا قرر ترامب عدم تمديد الوقف، فقد تعود التعريفات إلى مستويات 2 أبريل أو مستوى آخر يختاره. أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن شراء الصين بنسبة 90% من النفط الإيراني، على الرغم من أن مواضيع مثل تيك توك وفائض التصنيع الصيني لم يتم التطرق إليها.
ردود أفعال السوق المالية
أظهرت الأسواق المالية انخفاضاً؛ حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.42%، ومؤشر S&P بنسبة 0.21%، ومؤشر ناسداك بنسبة 0.26%. في سوق الخزانة الأمريكية، اقتربت العوائد من أدنى مستوياتها، حيث كانت السندات لأجل عامين عند 3.887% (بانخفاض 3.3 نقطة أساس)، لأجل 5 سنوات عند 3.920% (بانخفاض 6.2 نقطة أساس)، لأجل 10 سنوات عند 4.344% (بانخفاض 7.6 نقطة أساس)، ولأجل 30 عاماً عند 4.881% (بانخفاض 8.3 نقطة أساس).
يقع قرار تعليق التعريفات عند ترامب، والذي سيؤثر على ما إذا كانت التعريفات ستظل معلقة أو ستعود إلى المستويات السابقة. من المرجح أن يتم عقد اجتماع مستقبلي مع الصين في غضون 90 يوماً.
بناءً على هذه التعليقات الأخيرة، نرى غيمة من عدم اليقين تخيم على السوق. مع اقتراب الموعد النهائي للتعريفات في 12 أغسطس، يؤدي عدم وجود اتفاق واضح من المحادثات إلى خلق مخاطر كبيرة. القرار النهائي يقع على عاتق الرئيس، مما يترك المتداولين في حالة توتر في الأسابيع المقبلة.
هذا النوع من عدم اليقين هو بالضبط ما يحرك التقلبات، وهو ما يجب أن يركز عليه متداولو المشتقات. نحن نراقب مؤشر التقلبات CBOE (VIX)، والذي كان يحوم بالقرب من مستوى هادئ نسبياً عند 15. وهذا يشير إلى أن السوق قد لا يكون مسعراً بشكل كامل لخطر عودة التعريفات الشهر المقبل.
استراتيجية حماية السوق
لذلك، نعتقد أنه من الحكمة التفكير في شراء الحماية على مدى الأسبوعين المقبلين. يمكن أن يكون شراء خيارات البيع على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500 (SPX) أو Nasdaq 100 (NDX) بمثابة تأمين. ستربح هذه المراكز إذا انخفض السوق بسبب أخبار سلبية عن التعريفات بعد الموعد النهائي.
تظل الخلافات الأساسية المذكورة، مثل فائض التصنيع، عائقاً كبيراً. تظهر البيانات الأخيرة من مكتب الإحصاء الأمريكي أن العجز التجاري في السلع مع الصين كان أكثر من 72 مليار دولار في الربع الأول من عام 2025. هذا الخلل المستمر يعزز الموقف الصارم للإدارة.
يكفينا الرجوع إلى الفترة 2018-2019 لرؤية كيفية تطور الأمور. خلال تلك الحرب التجارية، شهد مؤشر S&P 500 عدة تصحيحات حادة تجاوزت 10%، مع ارتفاع التقلبات فوق 30. يمكن أن يتسبب “الارتداد” المماثل للتعريفات بسهولة في تكرار ذلك.
مع انخفاض عوائد الخزانة، فإن سوق السندات يشير بالفعل إلى الهروب إلى الأمان. هذه الخطوة تعزز القضية للموازنة الدفاعية في الأسهم. يُظهر انخفاض العوائد أن الأموال الكبيرة تستعد لتباطؤ اقتصادي محتمل إذا تصاعدت التوترات التجارية.
هذه الحالة لها أيضاً تداعيات واضحة على أسواق العملات. من المرجح أن يدفع التحرك نحو الابتعاد عن المخاطرة بالدولار الأمريكي كملاذ آمن. نتوقع أن نرى ضعفًا في العملات المرتبطة بالتجارة العالمية والصين، مثل الدولار الأسترالي (AUD).