قام صندوق النقد الدولي بتحديث توقعاته للنمو العالمي، حيث رفع توقعات عام 2025 إلى 3.0% من 2.8%، وتوقعات عام 2026 إلى 3.1% من 3.0%. يُعزى هذا النمو إلى تشوهات تتعلق بالتعريفات الجمركية أكثر من قوة اقتصادية متأصلة.
من المتوقع أن ينخفض التضخم العالمي إلى 4.2% في عام 2025 وإلى 3.6% في عام 2026. ومع ذلك، تبقى المخاطر مثل زيادة التعريفات الجمركية، التوترات الجيوسياسية، والعجز المالي مصدر قلق.
التعديلات الاقتصادية في مختلف المناطق
الآن يتم توقع معدل التعريفة الفعّال في الولايات المتحدة بنسبة 17.3%، بدلاً من 24.4%. من المتوقع أن تؤثر التعريفات الجمركية على التضخم في الولايات المتحدة في النصف الثاني من عام 2025. من المتوقع أن تزيد قوانين خفض الضرائب والإنفاق العجز المالي بنسبة 1.5 نقطة مئوية، مع تعويض إيرادات التعريفات حوالي نصف هذه الزيادة.
تم تعديل التوقعات الاقتصادية، حيث من المتوقع أن تنمو الولايات المتحدة بنسبة 1.9% في عام 2025 و2.0% في عام 2026. وتم تعديل نمو الصين إلى 4.8% لعام 2025 و4.2% لعام 2026. وتم تعديل نمو منطقة اليورو لعام 2025 إلى 1.0%، ومن المتوقع أن تنمو اقتصادات السوق الناشئة بنسبة 4.1% في عام 2025. ومن المتوقع أن ترتفع نمو التجارة العالمية إلى 2.6% في عام 2025 ولكن تتباطأ إلى 1.9% في عام 2026.
يشدد صندوق النقد الدولي على أهمية التواصل الشفاف من البنوك المركزية ويحذر من أي تصرفات قد تقوض مصداقيتها، حيث يمكن أن يثير ذلك مخاوف التضخم وعدم اليقين المالي.
تداعيات السوق وفرص الاستثمار
بناءً على هذه التوقعات المحدثة، نرى طريقًا معقدًا للأسواق في الأسابيع القادمة. إن الترقية في توقعات النمو العالمي تعتبر إشارة إيجابية، لكن نتعامل معها بحذر لأنها تبدو مدفوعة بتشوهات التعريفات بدلاً من قوة اقتصادية حقيقية. وهذا يعني أنه بينما قد تحصل الأصول الخطرة على دفعة قصيرة الأجل، إلا أن الأساس أقل استقرارًا مما يبدو.
تركيزنا الفوري هو على خطر ارتفاع التضخم الأمريكي، والذي يشير التقرير إلى أنه قد يظهر في النصف الثاني من عام 2025. ومع دخولنا بالفعل تلك الفترة، تشير البيانات الأخيرة بالفعل إلى بعض ضغوط الأسعار، مع قراءة أحدث لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) عند 2.8%. نتوقع أن يصبح تسعير مشتقات التضخم والهبوط في الأجل القريب، مثل الخيارات على مؤشر VIX، أكثر جاذبية.
إن ترقية كبيرة لتوقعات النمو في الصين إلى 4.8% تجعلنا متفائلين أكثر بشأن الأصول ذات الصلة. ننظر إلى المراكز الطويلة في السلع الصناعية مثل النحاس، الذي تم تداوله مؤخرًا حوالي 4.50 دولار للرطل، والأسهم المرتبطة بالطلب الصيني. يتم دعم هذا التفاؤل أيضًا من خلال مؤشر مديري المشتريات الرسمي للصين، الذي ظل فوق علامة 50 نقطة، مما يشير إلى التوسع.
في أسواق العملات، نتوقع أن يقوى الدولار الأمريكي مقابل اليورو. تواجه الولايات المتحدة ضغوط تضخم أعلى وعجز مالي أكبر، مما سيبقي الاحتياطي الفيدرالي في حالة تأهب، بينما تشير توقعات النمو الضعيفة لمنطقة اليورو بنسبة 1.0% إلى سياسة أكثر حذرًا من البنك المركزي الأوروبي. هذا التباين يدعم استراتيجية طويلة الأجل للدولار مقابل اليورو.
إن التوقع بارتفاع نمو التجارة العالمية إلى 2.6% هذا العام قبل أن ينخفض بشكل حاد في عام 2026 يشير إلى فرصة معينة في الوقت المحدد. سننظر في مواقع شركات اللوجستيات والشحن العالمية التي يمكن أن تستفيد من هذه الاندفاع في النشاط في الأجل القريب. ومع ذلك، سنكون على استعداد للخروج من هذه الصفقات في وقت لاحق من العام عندما يقترب التباطؤ المتوقع لعام 2026.