شهدت أسعار الذهب انخفاضًا بعد أن واجهت مقاومة عند 3,438، متأثرة بالصفقات التجارية وغياب المحفزات الإيجابية. مع انتظار السوق لقرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، هناك توقعات بأن المجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على الوضع الحالي. تظل التخفيض المحتمل في سبتمبر ممكنًا إذا أصبحت بيانات التضخم أكثر ملاءمة.
قد يلعب تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) القادم دورًا محوريًا: البيانات الأضعف قد تدفع الفيدرالي للنظر في تخفيض الفائدة، في حين أن البيانات الأقوى قد تؤدي إلى الحفاظ على الموقف الحالي. تشير الاتجاهات طويلة الأجل إلى أن الذهب قد يظل صاعدًا بسبب انخفاض العوائد الحقيقية مع احتمال تسهيل الفيدرالي، إلا أن التعديلات في توقعات سعر الفائدة قد تؤدي إلى تصحيحات على المدى القصير.
تحليل الرسم البياني اليومي للذهب
يظهر على الرسم البياني اليومي أن الذهب قد انخفض دون خط الاتجاه الرئيسي، مع استمرار الخسائر بظهور المزيد من البائعين. المستوى الرئيسي لمتابعته هو 3,120، حيث قد يسعى مشترون الانخفاضات إلى الدفع نحو مقاومة 3,438. على الأطر الزمنية الأقصر، يستمر خط الاتجاه الهابط، مع استهداف البائعين دفع الأسعار إلى 3,246، في ظل نقص الزخم الصعودي قبل قرار اللجنة الفيدرالية.
البيانات الهامة القادمة تشمل فرص العمل وثقة المستهلك في الولايات المتحدة، إلى جانب تقرير الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف في وقت لاحق من الأسبوع، والتي ستؤثر على تحركات السوق.
توقعات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة
يعتبر الاجتماع القادم للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الحدث الرئيسي، لكننا لا نتوقع أي تغييرات في السياسة. وفقًا لأداة CME FedWatch، السوق يسعّر بأكثر من 99% فرصة بقاء الأسعار ثابتة في يونيو. ما يهم هو النبرة من باول، حيث أن أي تلميح بتأجيل تخفيض الفائدة إلى أواخر 2024 قد يثير تصحيحًا إضافيًا في أسعار الذهب.
نعتبر تقرير الوظائف غير الزراعية القادم المحفز الأكثر أهمية. التقرير الأخير في بداية مايو أظهر سوق عمل يهدأ بإضافة 175,000 وظيفة، أقل بكثير من التوقعات، مما دعم الذهب في البداية. إذا جاء التقرير التالي يوم الجمعة أقوى بشكل مدهش، فقد يدفع الذهب للانخفاض نحو مستوى الدعم الرئيسي حول 2,280 دولار للأونصة.
تظل بيانات التضخم عاملاً محوريًا في قرارات المجلس الاحتياطي الفيدرالي. أظهر مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأحدث أن التضخم الأساسي حافظ على نسبة 2.8% سنويًا، لا يزال أعلى من الهدف. هذا التضخم المستمر يعطي المسؤولين سببًا للبقاء صبورين، مما يحد من إمكانية ارتفاع الذهب الفوري ويعزز الزخم الهبوطي قصير المدى.
للتجار المتخصصين في المشتقات، يشير هذا إلى وجود فرصة لشراء خيارات بيع بسعر تنفيذ قريب من مستوى 2,280 دولار للاستفادة من هبوط محتمل بعد البيانات الاقتصادية القوية. بدلاً من ذلك، بيع فروق أسعار الخيارات مع سعر تنفيذ علوي حول الارتفاعات الأخيرة عند 2,400 دولار يمكن أن يحقق عائدًا بينما يبقى الزخم ضعيفًا. تسمح هذه الاستراتيجية للتجار بالاستفادة من الهبوط في السعر أو الحركة الجانبية في الأسابيع القادمة.
بالنظر إلى ما وراء السياسة النقدية الأمريكية، يجب أيضًا مراعاة الطلب القوي من البنوك المركزية. أفاد مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت صافي 290 طنًا إلى احتياطياتها في الربع الأول من عام 2024، مما يظهر قاعدة قوية في السوق. هذا الشراء الهيكلي يجب أن يحد من عمق أي تصحيح ويعطي الثقة للشراء عند الانخفاضات.