أثار اتفاق الإطار التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ردود فعل متباينة.
ظهرت مخاوف بشأن تأثيراته على نمو منطقة اليورو. وقد تعرض الاتفاق لانتقادات من فرنسا وأثار قلق بين آخرين، مثل المستشارة الألمانية ميرز، بشأن الآثار السلبية على المصدّرين والنمو الاقتصادي.
حركة العملة وتأثير الولايات المتحدة
هناك نقاش حول ما إذا كان ضعف اليورو المُدرَك يعود لقوة الدولار الأمريكي. فقد ازداد الدولار الأمريكي قوة أمام عدة عملات رئيسية، وليس فقط اليورو.
يعتقد البعض أن هذه الحركة في العملة تعكس التصورات بأن الاتفاقية تفضل الولايات المتحدة. بالإضافة إلى أن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تعيد التواصل مع الاتحاد الأوروبي وحلفائها قد يؤثر على قوة الدولار، مما يزيد من تأثيره على الديناميكيات النقدية.
نرى رد فعل السوق المختلط كمؤشر تداول رئيسي، مع بقاء السؤال الأساسي حول ضعف اليورو مقابل قوة الدولار دون حل. هذا الشك الأساسي هو المكان الذي نجد فيه الفرصة. لا يتعلق الأمر باختيار اتجاه حتى الآن، ولكن حول التموضع من أجل الحركة.
نميل إلى رؤية أترل، حيث نرى رياح معاكسة كبيرة لليورو. تشير بيانات حديثة، مثل تراجع مؤشر مناخ الأعمال الألماني إيفو إلى 87.3، إلى أن الحماسة المدفوعة بالتصدير تتراجع. وهذا يشير إلى أن أي اتفاق تجاري لا يمكن أن يعوض بشكل فوري عن الهشاشة الاقتصادية الأساسية في الاتحاد.
إعادة الانخراط الواسع للدولار واستراتيجية التداول
في الوقت نفسه، نقر بالنقطة التي أثارها ويزمان حول إعادة الانخراط الواسع للدولار. حيث يتم تداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) فوق 106، مما يعكس القوة مقابل سلة من العملات، وليس فقط نظيره الأوروبي. وهذا مدعوم باقتصاد أمريكي قوي، حيث كان نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني 2.1٪.
نظراً لهذا التباعد، نعتقد أن التقلب المتوقع في EUR/USD هو الأكثر جاذبية للتداول. ننصح المتداولين بشراء straddles أو strangles، والتي تحقق أرباحاً من حركة سعر كبيرة في أي من الاتجاهين. هذه الاستراتيجية تستغل تردد السوق دون المراهنة على نتيجة محددة.
تاريخياً، فترات التباعد النقدي الكبير بين الفدرالي والبنك المركزي الأوروبي، مثلما حدث في 2014-2016، أدت إلى اتجاهات مستدامة في الاتجاه وزيادة التقلبات. مع تلميح البنك المركزي الأوروبي إلى تخفيضات في أسعار الفائدة بينما يظل الفدرالي حذراً، نتوقع أن مثل هذه الديناميكية قد تعود للظهور. هذا يجعل الخيارات طويلة المدى جذابة للاستفادة من حركة أكبر.
الدفع السياسي داخل أوروبا، الذي تلاحظه المقالة، يقدم مخاطر عناوين الأخبار التي قد تخلق فجوات سعر واضحة وغير متوقعة. لذلك، نوصي أيضاً باستخدام الخيارات للتحوط من أي مراكز حالية لبيع اليورو أو شراء الدولار، وذلك لحماية رأس المال من تغييرات المفاجئة في المشاعر الناجمة عن التصريحات السياسية.