أعرب المشرعون في أوروبا عن مخاوفهم بشأن الاتفاق التجاري بين فون دير لاين وترامب. انتقد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو الاتفاق، واصفًا إياه بأنه ابتعاد عن حماية المصالح المشتركة.
في ألمانيا، يدعم المستشار ميرتز الاتفاق، ولكن هناك استياء داخلي. ووصفت جهات صناعية الاتفاق بأنه “غير كاف” وحذرت من تحديات اقتصادية محتملة.
رد فعل المجر وإيطاليا
انتقد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان نهج فون دير لاين، واصفًا إياها بأنها تفوق عليها ترامب. أعرب براندو بينيفاي من إيطاليا، رئيس لجنة البرلمان للعلاقات مع الولايات المتحدة، عن عدم رضاه وشدد على ضرورة فحص الاتفاق بتفصيل.
بصفة عامة، هناك اعتقاد عام بأن الاتفاق يبدو أنه يتعلق بالسيطرة على الأضرار أكثر من كونه اتفاقًا مربحًا لأوروبا.
نظراً للرد السياسي السالب من شخصيات مثل بايرو، نتوقع ارتفاعًا في عدم اليقين في السوق في الأسابيع المقبلة. مؤشر تقلبات أوروبا الرئيسي، VSTOXX، تم تداوله عند مستويات منخفضة نسبيًا حول 14، مما يجعله غير مكلف لشراء الحماية ضد تغيرات السوق المفاجئة. نرى هذا كفرصة لشراء المشتقات المتقلبة قبل أن يتدهور الشعور العام بشكل أكبر.
رد الفعل السلبي من الصناعة الألمانية والتصريحات الحذرة من بينيفاي تشير إلى رياح معاكسة محتملة للأسهم الأوروبية. نعتقد أنه من الحكمة إقامة حماية من الجانب السلبي عن طريق شراء خيارات البيع على المؤشرات الرئيسية مثل Euro Stoxx 50 وDAX الألماني. تاريخياً، خلال نزاعات التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في 2018، شهد DAX تصحيحًا بأكثر من 15%، مما يدل على حساسيته للاحتكاك التجاري عبر الأطلسي.
تأثيرات العملة والاقتصاد
يمكن أن يُضعف النقد الموجه للاتفاق من قادة مثل أوربان الثقة في اليورو، خاصةً عند مقارنته بالدولار الأمريكي المرن. تُظهر البيانات الحديثة قوة مؤشر الدولار (DXY) بينما كافح سعر صرف EUR/USD للبقاء فوق مستوى 1.07. سننظر في المشتقات التي تحقق الربح من انخفاض زوج العملة EUR/USD.
الاختلاف الداخلي الذي يواجهه ميرتز يشير مباشرة إلى الضغط على الاقتصاد الألماني الذي يعتمد على التصدير، والذي يظهر بالفعل علامات على الإجهاد. شهدت الطلبات الصناعية الألمانية مؤخرًا انخفاضًا غير متوقع، حيث انخفضت بنسبة 0.4% عندما كان من المتوقع ارتفاعها، مما يبرز الضعف الصناعي الحالي. وبالتالي، ننظر في اتخاذ مواقف سلبية تجاه بعض الأسهم في قطاع السيارات والتصنيع الألماني.