أعرب اتحاد صناعة الآلات الألمانية VDMA عن مخاوفه بشأن الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنه قد يفرض تكاليف سنوية على شركات صناعة السيارات الألمانية. يشير الاتحاد إلى التطورات الأخيرة حيث أن تعريفات ترامب قد أثرت سلبًا بالفعل على شركات مثل فولكس واجن.
شهدت فولكس واجن أرباحًا ضعيفة في الربع الثاني جزئيًا بسبب هذه التعريفات. على الرغم من أن التعريفات الجديدة قد لا تكون بنفس الشدة، إلا أنها من المتوقع أن تؤثر على مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.
تحذير الاتحاد الصناعي يعزز نظرتنا السلبية تجاه قطاع السيارات الألماني. نعتقد أن المتداولين يجب أن ينظروا في شراء خيارات البيع على شركات رئيسية مثل فولكس واجن وبي إم دبليو ومرسيدس بنز. يتيح هذا لمنهجية معرّفة المخاطر للاستفادة من التراجع المتوقع مع استمرار الرياح العكسية التجارية.
هذا التشاؤم ليس معزولًا؛ إنه خطر نظامي يمكن أن يثقل على السوق الألماني الأوسع. يؤكد آخر استطلاع لمعهد إيفو هذا، حيث انخفض مؤشر مناخ الأعمال للقطاع الصناعي في السيارات إلى -15.2، مما يشير إلى تشاؤم عميق الجذور بشأن الآفاق المستقبلية. لذلك، نحن ننظر أيضًا إلى بيع العقود الآجلة لمؤشر داكس كتحوط ضد تصحيح السوق بقيادة أكبر قطاع له.
يتجاوز التركيز الرهانات الاتجاهية، حيث إن الوضع يشير إلى الحاجة إلى استراتيجية للاستفادة من التقلبات المتزايدة. ظل مؤشر التقلب في ألمانيا، VDAX-NEW، يحوم بالقرب من 16، مما نشعر أنه يتجاوز التقدير للمخاطر المتعلقة بتغير مفاجئ في السياسة من الولايات المتحدة. نرى هذا كفرصة لشراء خيارات طويلة الأمد على شركات صناعة السيارات، وهي استراتيجية تستفيد من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين.
لقد شهدنا هذا السيناريو من قبل خلال نزاعات التجارة بين عامي 2018-2019، والتي دفعت بأسهم السيارات الألمانية إلى دوامة بسبب التهديدات بفرض تعريفات. ولا تزال الولايات المتحدة سوقًا حيويًا، حيث تستورد سيارات ألمانية بقيمة تزيد عن 30 مليار يورو سنويًا وفقًا لأحدث أرقام ديستاتيس. تشير السوابق التاريخية والبيانات الحالية إلى أن اتخاذ المراكز الدفاعية هو الاستجابة الأكثر منطقية في الأسابيع القادمة.