البنك المركزي الأوروبي (ECB) يُبقي على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي. تُعتبر سياسة الحفاظ على استقرار الأسعار مناسبة للظروف الاقتصادية الحالية، حيث لا تزال تدابير التيسير السابقة تؤثر على الاقتصاد.
يعتقد البنك المركزي الأوروبي أن العصر الذي كانت فيه تغييرات معدلات الفائدة تتم بوضوح قد انتهى، محولاً تركيزه إلى الظروف الاقتصادية وتطورات التجارة، خاصة مع الولايات المتحدة. يظل اليورو قريبًا من المتوسطات التاريخية، حيث يواصل البنك المركزي الأوروبي مراقبة تقلباته.
هناك إمكانات للنمو الاقتصادي لا تزال غير مستغلة، تؤثر على اتخاذ قرار بشأن أي تعديلات إضافية على أسعار الفائدة. يبقى احتمال رفع سعر الفائدة مرة أخرى 50 في المائة، مع تمكين السياسة النقدية الحالية والتدابير المالية من تفجير المزيد من إمكانات النمو الاقتصادي بدلاً من التقلص.
استنادًا إلى تعليقات كازاكس، نعتقد أن سوق المشتقات يقيم الخطر المرتبط ببقاء المعدلات مرتفعة لفترة أطول بأقل مما يجب. ينبغي توجيه التركيز بعيداً عن الرهان على تخفيضات معدلات الفائدة الحادة. نرى قيمة في الاستراتيجيات التي تتيح الربح من استقرار أو حتى بيئة معدلات فائدة مائلة قليلاً للارتفاع في الأسابيع المقبلة.
البيانات الأخيرة تدعم هذا الموقف الحذر. حيث ارتفعت تضخم منطقة اليورو بشكل غير متوقع إلى 2.6% في مايو 2024، مع استمرار تضخم الخدمات الملتصق كهم رئيسي لصانعي السياسات. نعتقد أن هذا يبرر الحفاظ على المعدلات، حيث إن المخاطر الصاعدة للتضخم أصبحت أكثر وضوحاً من تلك النازلة.
علاوة على ذلك، تُظهر النشاطات الاقتصادية علامات على الانتعاش. حيث وصل مؤشر HCOB الفوري لمؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في 12 شهراً عند 52.3، ما يشير إلى أن الكتلة الاقتصادية تقف على أرضية أكثر صلابة. هذه القوة تقلل من الحاجة إلى مزيد من التحفيز النقدي وتتفق مع الرأي الذي يؤكد وجود إمكانات غير مستغلة.
بالنسبة للمتداولين، فهذا يعني أن الخيارات التي تراهن على تخفيضات حادة وقريبة الأجل لأسعار الفائدة تبدو أكثر خطورة بشكل متزايد. ينبغي أن ن consider بيع التقلبات في العقود المستقبلية لأسعار الفائدة مثل اليوروبور، حيث يعني “سياسة اليد الثابتة” تقلبات سوقية أقل. وقد تكيفت أسواق المال بالفعل، إذ تسعّر الآن أقل من خفضين كاملين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
كما يراقب البنك المركزي عن كثب الضغوط ذات الصلة بالأجور، مع تسارع نمو الأجور المتفق عليها إلى 4.7٪ في الربع الأول. ويعد هذا النوع من الضغوط التضخمية المحلية السبب الدقيق الذي يجعل المسؤولين مترددين في الالتزام بمسار واضح للتيسير. يجعل من احتمال 50/50 في أن تكون الخطوة التالية عبارة عن رفع، بدلاً من قطع، سيناريو واقعيًا يجب التحوط ضده.
تاريخيًا، ارتكب البنك المركزي خطأً في السياسة من خلال التصرف بسرعة كبيرة، مثل رفع أسعار الفائدة في عام 2011. نعتقد أنهم مصممون على عدم تكرار هذا الخطأ، مما يعزز بقوة النهج الحالي الذي يعتمد على البيانات وينتظر الأحداث. يعزز هذا الدرس التاريخي وجهة نظرنا بأنه ينبغي على المتداولين الاستعداد لوقفة طويلة الأمد.