تستعد الولايات المتحدة لجولة جديدة من المناقشات التجارية مع الصين الأسبوع المقبل. انتقل ترامب من ممارسة الضغط إلى التركيز على التفاوض لتحقيق اتفاق يعزز وصول الولايات المتحدة إلى الأسواق الصينية، مع التركيز على قطاعات الأعمال والتكنولوجيا.
تدل هذه الخطوة على النهج الجديد، حيث تم مؤخراً رفع حظر تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي لشركة نيفيديا إلى الصين. هذا الإجراء خفف من القيود السابقة المتعلقة بالأمن الوطني وشجع على زيادة المبيعات التقنية الأميركية إلى الصين. ترامب مصمم على الحضور على إبرام اتفاق، بينما يشدد البيت الأبيض على أن الدبلوماسية هي الاستراتيجية المفضلة للرئيس. الهدف هو تأمين شروط تجارية محسنة للأميركيين.
المفاوضون الصينيون بقيادة نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ، مستعدون للدخول في مفاوضات مع نظرائهم الأميركيين. الاجتماع مقرر أن يُعقد في ستوكهولم الأسبوع المقبل.
بناءً على تحول استراتيجية الرئيس، نعتقد أن المتداولين ينبغي أن يتوقعوا انخفاضًا كبيرًا في تقلبات السوق. تاريخيًا، فإن تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تسبب بارتفاع مؤشر تقلبات الأسهم (VIX)، لكن الإشارات على صفقة تميل إلى تهدئة مخاوف المستثمرين.
الإشارة الواضحة إلى تسهيل قيود مبيعات التكنولوجيا تُعد دلالة مهمة على التوجهات المحددة للقطاعات. يمكن لعمالقة التكنولوجيا مثل شركة أبل، التي استمدت ما يقرب من 20٪ من إيراداتها من الصين الكبرى في العام المالي الأخير، أن تستفيد بشكل مباشر من تحسين العلاقات التجارية.
هذا التحول بعيدًا عن استراتيجيات الضغط له أيضًا تأثيرات إيجابية على القطاعات الصناعية والزراعية التي تأثرت بشدة من التعريفات الانتقامية السابقة. اتفاق ناجح بعد الاجتماع مع السيد هي سيكون له على الأرجح تأثير إيجابي على الشركات المعرضة للتجارة العالمية والطلب الصيني.
صفقة محتملة ستنشط أيضًا السوق الصينية التي واجهت تحديات اقتصادية كبيرة. وقد أظهر مؤشر شنغهاي المركب تاريخيًا ردود فعل إيجابية قوية على إشارات التخفيف من النزاع مع الولايات المتحدة.
أخيرًا، فإن بيئة المخاطر الناتجة عن اتفاق تجاري ستؤثر على أسواق العملات، مما قد يؤدي إلى ضعف الدولار الأميركي كملاذ آمن. بالنظر إلى أن العجز التجاري الأميركي مع الصين وقف عند أكثر من 279 مليار دولار العام الماضي، فإن أي اتفاق طبيعي قد يقوي اليوان الصيني.