أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية جدول مزاداتها للأسبوع المقبل. تخطط لبيع سندات بقيمة 69 مليار دولار لمدة سنتين، و70 مليار دولار لمدة خمس سنوات، و44 مليار دولار لمدة سبع سنوات.
ستُجرى هذه المزادات في وقت مبكر من الأسبوع، حيث سيتم بيع سندات السنتين والخمس سنوات يوم الاثنين وسندات السبع سنوات يوم الثلاثاء. يأتي هذا التوقيت لتجنب أي تداخلات مع قرار معدل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بعد ظهر الأربعاء.
الأوضاع الحالية للسوق
تشهد عائدات سوق الديون الأمريكية الحالية اتجاهًا تصاعديًا. حيث تبلغ عائدات السندات لمدة سنتين نسبة 3.926%، بزيادة قدرها 4.3 نقطة أساس، بينما تبلغ عائدات السندات لمدة خمس سنوات 3.981%، بزيادة قدرها 4.6 نقطة أساس.
تبلغ عائدات السندات لمدة عشر سنوات 4.419%، بارتفاع 3.2 نقطة أساس. بالإضافة إلى ذلك، فإن السندات لمدة ثلاثين عامًا تصل إلى 4.961%، بزيادة قدرها 1.3 نقطة أساس.
نرى أن إصدار 183 مليار دولار من الديون الحكومية الجديدة يعد اختبارًا حاسمًا للسوق، خاصة مع توقيته قبل قرار المعدل. يمكن أن يواجه العرض الكبير صعوبة في العثور على مشترين دون تقديم عائدات أعلى كحافز. وهذا يشير إلى أن المسار الأقل مقاومة لأسعار السندات هو أن تكون أقل وللعائدات أن تكون أعلى.
التركيز على الديون قصيرة الأجل
من المحتمل أن يكون الضغط التصاعدي أكثر شدة على الجزء الأمامي من المنحنى، حيث تتركز أكبر المزادات. لذلك ينبغي التركيز على استراتيجيات المشتقات على الأدوات المرتبطة بمعدلات السنتين والخمس سنوات. هذا هو استجابة مباشرة للسوق التي تتلقى 139 مليار دولار من الديون قصيرة الأجل في يوم واحد.
يتضخم هذا الضغط بسبب التضخم المستمر، حيث أظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك معدل سنوي يبلغ 3.5%، وهو أعلى بكثير من الهدف الذي حدده البنك المركزي. ونتيجة لذلك، تغيرت توقعات السوق كما يظهر في أداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي كثيرًا، حيث تسعّر الآن تخفيض أو اثنين فقط لمدة العام بأكمله. هذا السياق يجعل من الصعب على السوق استيعاب الديون الجديدة بالمستويات الحالية للعائدات.
بالنظر إلى الحوافز المزدوجة من العرض الضخم وعدم اليقين في السياسة، نتوقع زيادة كبيرة في تقلبات أسعار الفائدة. لقد ارتفع مؤشر MOVE، وهو مقياس رئيسي لتقلبات سوق الخزانة، بالفعل إلى قرب 100 بعد أن كان في الثمانينيات المتدنية منذ شهر، مما يشير إلى تزايد القلق لدى المستثمرين. نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال أحداث الأسبوع المقبل.
استجابة لذلك، ينبغي على المتداولين التفكير في شراء حماية ضد ارتفاع العائدات، مثل شراء خيارات البيع على مستقبلات السندات. استراتيجيا أخرى هي شراء التقلبات مباشرة من خلال أدوات مثل الستردلز على عقود المستقبل، والتي ستحقق الربح من تأرجح سعري كبير بغض النظر عن الاتجاه بعد المزادات وإعلان السياسة. هذه المقاربة تحوط ضد المخاطر المرتبطة بالحدث دون الرهان على نتيجة محددة.
تاريخيًا، فترات الإصدار الكثيف للسندات المالية قبل الأخبار الاقتصادية الكبيرة أدت إلى مؤشرات مزادات ضعيفة، مثل انخفاض نسبة العطاءات إلى التغطية. على سبيل المثال، تسبب مزاد ضعيف بشكل كبير للسندات لمدة ثلاثين عامًا في أواخر عام 2023 في ارتفاع حاد ومؤقت في العائدات طويلة الأجل. يجب أن نكون مستعدين لرد فعل مماثل في السوق إذا كانت الطلبات على سندات الأسبوع القادم أقل من المتوقع.