الدولار الأمريكي يشهد مكاسب طفيفة بشكل عام خلال الجلسة، على الرغم من أنه يختلف في أدائه مقابل عملات مجموعة العشر. لقد سجل أدنى مستوى له مقابل اليوان الصيني الذي لم يُشاهد منذ نوفمبر خلال التداول الليلي.
تحقق التقدم في الاتفاقيات التجارية دعمًا لمعنويات المخاطرة، لكن لا تزال المخاوف بشأن التعريفات الجمركية قائمة. يواجه المستهلكون الأمريكيون متوسط تعريفة فعال يبلغ حوالي 20٪، مما يزيد من المخاوف بشأن التضخم على المدى القصير، وربما يقيد النشاط الاستهلاكي.
المخاوف المحتملة بشأن التضخم
رغم الانتعاش المؤقت للدولار الأمريكي، تظل الضغوط الأساسية مثل التضخم المحتمل وانتقادات سياسات الاحتياطي الفيدرالي موجودة. تشير العقود الآجلة إلى توقعات بخفض حوالي 100 نقطة أساس في معدلات الفائدة الفيدرالية خلال الأشهر الـ 12 القادمة.
تحليل التقنية يبين استمرار التوجه الهبوطي للدولار الأمريكي، مع تعزيز الديناميكيات بعد التوطيد المبكر في شهر يوليو. قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي والمؤشرات الاقتصادية الأمريكية، بما في ذلك بيانات مؤشر مديري المشتريات وطلبات البطالة الأولية، يتم مراقبتها بعناية لأثارها المحتملة على سوق العملات.
نعتقد أن المتداولين في المشتقات يجب أن يتوقعوا دولارًا أمريكيًا أضعف في الأسابيع القادمة. يظهر تحليل التقنية اتجاهًا هبوطيًا واضحًا اكتسب زخمًا. تشير هذه التوقعات إلى أن أي قوة قصيرة الأمد تعد فرصة للبيع بدلاً من أن تكون انعكاسًا.
تخفيضات في معدل الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي
توقع السوق لتخفيضات كبيرة في معدل الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هو المحرك الرئيسي لهذه الرؤية. تسعير الأسواق للعقود الآجلة يشير حاليًا لاحتمالية عالية لتيسير السياسة النقدية، مع أداة CME FedWatch التي تشير إلى أكثر من 80٪ فرصة لتخفيض سعر الفائدة بحلول منتصف العام المقبل. من المرجح أن يستمر هذا التخفيف النقدي المتوقع في ممارسة الضغط النزولي على العملة.
قد تضعف التأثيرات التعريفية المتزايدة على المستهلكين الأمريكيين الاقتصاد، ونتيجة لذلك العملة. تدعم البيانات الأخيرة، مثل مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمر الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ شهور، الرؤية القائلة بأن النشاط الاستهلاكي قد يكون مقيدًا. هذا التراخي الاقتصادي يجعل من المرجح أن يتبنى البنك المركزي سياسة تيسيرية.
نراقب أزواج العملات الرئيسية حيث يظهر الدولار ضعفًا واضحًا، مثلما يحدث مقابل اليوان. تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في عدة أشهر مقابل اليوان الصيني الخارجي (CNH) ليصل إلى أقل من 7.20 يبرز ضغط بيع واسع النطاق. سيكون القرار المرتقب للبنك المركزي الأوروبي حاسمًا، إذ قد يؤدي أي تباين مع موقف الاحتياطي الفيدرالي المتساهل إلى رفع زوج اليورو/الدولار.
استراتيجيتنا ستشمل شراء خيارات البيع على صناديق الاستثمار المتداولة التي تتبع الدولار للاستفادة من الانخفاض المتوقع. مراقبة نقاط البيانات الأمريكية الرئيسية، مثل ارتفاع مؤخرًا في طلبات إعانات البطالة الأولية إلى أكثر من 220,000، سيوفر نقاط دخول أو فرصًا لتداول التقلبات حول الإصدارات. تقدم هذه الأرقام تأكيدًا بأن زخم الاقتصاد الذي يدعم الدولار آخذ في التلاشي.