أعلنت الولايات المتحدة واليابان عن اتفاقية تجارية تجاوزت توقعات السوق في نطاقها وهيكلها. ومع ذلك، تحذر بنك يو بي إس من أن هذه الاتفاقية قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي لليابان.
يشير البنك إلى تعريفة جمركية بنسبة 15%، مما قد يقلل من الصادرات اليابانية والأرباح الشركات. هذا الانخفاض قد يؤدي إلى تقليل استثمارات الأعمال وتقليل الإنفاق الاستهلاكي، وهما عنصران حيويان في الاقتصاد المحلي لليابان.
تأثير على الناتج المحلي الإجمالي لليابان
تتوقع يو بي إس أن هذه الآثار قد تقلل من نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي لليابان بنحو 0.4 نقطة مئوية. وتؤكد الشكوك التجارية العالمية المستمرة مدى هشاشة الانتعاش.
بالنظر إلى هذه الضغوط، لا يتوقع البنك أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة قريباً. ويتوقع أن يحافظ البنك المركزي على سياسته التيسيرية على الأقل حتى منتصف عام 2026، مما يؤجل التشديد حتى يظهر تعافٍ أقوى.
استناداً إلى التحليل، نعتقد أن الين الياباني مهيأ لمزيد من الضعف في الأسابيع المقبلة. ومن المرجح أن يقود السحب الاقتصادي المتوقع بنك اليابان إلى تأجيل أي زيادات في أسعار الفائدة، مما يزيد من الفجوة السياسية مع البنوك المركزية الكبرى الأخرى. هذا الاختلاف يخلق إشارة اتجاهية واضحة للمشتقات العملات.
الدولار الأمريكي يتداول بالفعل بالقرب من أعلى مستوى له منذ 34 عامًا عند 158 ين، مما يثبت هذا الاتجاه الضعيف للعملة. في حين أن هذا المستوى يزيد من احتمال التدخل الحكومي، نرى أن أي انخفاضات ناتجة في زوج الدولار/الين كفرص شراء. هذا السياق يجعل شراء خيارات الاتصال على زوج العملات استراتيجية جذابة لالتقاط المزيد من الصعود مع إدارة المخاطر.
توقعات للاقتصاد الياباني
تدعم البيانات الرسمية النظرة إلى التعافي الهش حيث أظهرت أن اقتصاد اليابان انكمش بنسبة سنوية بلغت 1.8% في الربع الأول من عام 2024. هذه الإحصائية تعزز التوقع بأن التعريفات التجارية الجديدة سوف تقمع النمو بشكل أكبر. لذا نتوقع أن تظل التقلبات الضمنية على المشتقات المتعلقة بالين مرتفعة، مما يوفر فرصًا للمتداولين الذين يتخذون مواقف لتحركات الأسعار.
فيما يخص مؤشر نيكاي 225 للأسهم، فإن التوقعات أكثر تعقيدًا. العملة المحلية الأضعف هي ميزة للمصدرين الكبار في اليابان، لكن السحب الاقتصادي الذي أشار إليه المحللون يمثل معارضة مباشرة للطلب المحلي. نعتقد أن هذا الصراع سيؤدي إلى تداول متقطع في نطاق محدد، مما يجعل الاستراتيجيات التي تستفيد من تحلل الوقت، مثل بيع الخيارات خارج النقد، جديرة بالاعتبار.
التوقع بأن السياسة النقدية ستظل تيسيرية حتى منتصف عام 2026 يوحي بأن مقايضات أسعار الفائدة على المدى الطويل ستستمر في النظر إلى عوائد منخفضة جدًا لليابان. هذا الاستقرار يتناقض بشدة مع حالة عدم اليقين في الولايات المتحدة وأوروبا. يمكن للمتداولين استخدام العقود الآجلة على السندات الحكومية اليابانية لتهيئة فترة طويلة من انخفاض تكاليف الاقتراض.