في يونيو، سجل مؤشر أسعار المنازل الجديدة في كندا انخفاضًا بنسبة 0.2٪ على أساس شهري، وهو أقل من التغيير المتوقع بنسبة 0٪.
المؤشر هو مقياس اقتصادي يقدم نظرة على اتجاهات سوق الإسكان في كندا. يعكس حركات أسعار المنازل الجديدة المبنية حديثًا في البلاد.
تأثير تكاليف الإقراض المرتفعة
نرى الانخفاض غير المتوقع في مؤشر أسعار المنازل الجديدة كإشارة واضحة على أن تكاليف الإقراض المرتفعة تجعل السوق باردًا أخيرًا. يشير هذا الضعف، خاصةً في المراكز الحضرية الكبرى، إلى أن قوة الشراء لدى المستهلكين متوترة. يجب أن نضع أنفسنا للتحضير لمزيد من التخفيف في قطاع العقارات.
تخلق بيانات الإسكان هذه معضلة لبنك كندا، الذي رفع مؤخراً سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له منذ 22 عامًا وهو 5.0٪ في يوليو لمكافحة التضخم المستمر. ومع ذلك، أظهرت بيانات جديدة لشهر يوليو أن التضخم ارتفع بشكل غير متوقع مرة أخرى إلى 3.3٪، مما يضع البنك المركزي في موقف صعب. نعتقد أن ضعف سوق الإسكان سيجبرهم على التوقف عن رفع الفائدة، حتى مع هذه القراءة للتضخم.
بالنسبة للمشتقات المرتبطة بأسعار الفائدة، فإن هذا يشير إلى فرص المراهنة على أن البنك المركزي لن يرفع الفائدة أكثر في سبتمبر. نحن نستكشف مواقع يمكن أن تحقق أرباحًا من استقرار أو انخفاض الأسعار بطريقة أسرع مما تتوقع السوق حاليًا. يُظهر السجل التاريخي في أوائل التسعينيات كيف أن رفع الفائدة العدواني يمكن أن يؤدي إلى تراجع طويل في سوق الإسكان، وهو ما سيحاول صانعو السياسات تجنبه.
استراتيجية العملة والأسهم
من المرجح أن يضع هذا التوقع الاقتصادي ضغطًا هبوطيًا على الدولار الكندي، خاصةً إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهجه الأكثر عدوانية على أسعار الفائدة الخاصة به. يجب علينا أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من انخفاض الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي، مثل شراء عقود البيع الاختيارية على العملة. يُعد تباين السياسات بين البنوك المركزية دافعًا كلاسيكيًا لتحركات أزواج العملات.
نتوقع أيضًا أداءً ضعيفًا في الأسهم المالية والعقارية. قد تواجه أسهم البنوك الكندية، التي لديها تعرّض كبير للقروض العقارية، تحديات من تباطؤ نمو القروض وارتفاع احتياطيات خسائر الائتمان. نرى أن شراء عقود البيع الاختيارية على صناديق التداول للمصارف الكبرى أو أسهم شركات بناء المنازل هو وسيلة حكيمة للتحوط ضد أو الاستفادة من هذا التراجع المتوقع في القطاع.