من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي (ECB) على سياسته الحالية دون تغييرات في قراره القادم. يبلغ معدل الودائع 2.00٪، ويُعتبر ضمن النطاق المحايد من 1.75٪ إلى 2.25٪. يهدف البنك المركزي الأوروبي إلى الحفاظ على المرونة من خلال التأكيد على نهج يعتمد على البيانات وتقييم السياسة على أساس كل اجتماع. يتوقع المحللون إلى حد كبير تخفيض الفائدة في سبتمبر، رغم أن تسعير السوق يشير فقط إلى احتمال بنسبة 44٪ لحدوث ذلك بحلول نهاية الربع الثالث.
قرارات السياسة المستقبلية
سوف تعتمد القرارات المستقبلية على التطورات التجارية والبيانات الاقتصادية، مع توقع تخفيف الشروط بشكل أكبر ودعم احتمالات تخفيض الفائدة في سبتمبر وديسمبر. هناك توقع بدعم من السياسات المالية، حيث يقدر المتداولون حالياً خفضًا بـ 26 نقطة أساس فقط في معدلات الفائدة بحلول نهاية العام. يعكس هذا التوقع الحذر مخاطر محتملة على السوق بالنسبة لليورو إذا حدثت تخفيضات إضافية في الفائدة. يعكس موقف البنك المركزي الأوروبي نهجًا انتظاريًا، بينما ينسجم سياسته النقدية مع الظروف الاقتصادية الأوسع.
وفقًا لتحليل Low، نرى أن الاجتماع السياساتي القادم ليس حدثًا كبيرًا، مما ينبغي أن يُبقي تقلبات الأجل القصير قيد الكبت. هذا يقدم فرصة محتملة لبيع خيارات الأجل القريب على الأصول المستندة إلى اليورو، حيث يشير البنك المركزي بوضوح إلى نية الانتظار. العمل الحقيقي، كما يقترح، لا يُتوقع حتى بعد الإجازات الصيفية.
نعتقد أن السوق لا تقدر بشكل كافٍ احتمال تخفيض الفائدة في سبتمبر، مع تسعيرها حاليًا بأقل من 50-50 في الاحتمالية. أظهرت بيانات Eurostat الأخيرة أن التضخم الرئيسي ارتفع بشكل غير متوقع إلى 2.6٪ في مايو، ومع ذلك يستمر التضخم الأساسي في انخفاضه البطيء، مما يمنح صانعي السياسات العذر الأمثل للبقاء معتمدين على البيانات. هذا التباين بين تسعير السوق والواقع المحتمل هو حيث تكمن الفرصة للمراكز المشتقة التي تستهدف الربع الثالث.
تظل الصورة الاقتصادية مختلطة، مما يعزز الحجة لنهج الانتظار والترقب من المسؤولين. بينما وصل مؤشر HCOB Flash Eurozone Composite PMI إلى أعلى مستوى له في 12 شهرًا عند 52.2 في مايو، لا يزال مكون الصناعة التحويلية يشكل عقبة كبيرة أمام الاقتصاد. ينبغي لنا هيكلة الصفقات التي ستربح إذا بدأت البيانات الاقتصادية في الانخفاض بشكل أوضح خلال الشهرين المقبلين، مما سيجبر البنك على اتخاذ القرار.
المخاطر المحتملة على السوق
تتمثل أكبر مخاطر على اليورو في إعادة تسعير توقعات الفائدة، حيث تقوم الأسواق حاليًا بأخذ في الاعتبار حوالي 26 نقطة أساس فقط من التخفيضات هذا العام. تاريخياً، عندما أُجبرت السوق على مواكبة دورة تحفيزية أكثر عدوانية، كما حدث بين عامي 2011 و2014، ضعف العملة بشكل كبير. لذلك، نحن ننظر في شراء خيارات البيع الطويلة الأجل على اليورو للاستفادة من هذا التعديل المحتمل في الخريف.