تُظهر توقعات سعر الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى تغييرات محدودة على الرغم من العديد من إصدارات البيانات. بالنسبة لتخفيضات الأسعار بحلول نهاية العام، من المتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض 47 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 95% بعدم حدوث تغيير في الاجتماع المقبل. أما البنك المركزي الأوروبي، فمن المتوقع أن يخفض الأسعار بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 92% للمحافظة على الأسعار الحالية في الاجتماع القادم. أما بنك إنجلترا فيتوقع خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 83% لخفض السعر في الاجتماع المقبل.
توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الأخرى
توقعات البنوك المركزية الأخرى مثل بنك كندا تشير إلى تخفيض قدره 17 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 89% لعدم حدوث تغيير. يتوقع البنك الاحتياطي الأسترالي تخفيضاً بمقدار 65 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 92% لخفض الأسعار في الاجتماع القادم. ومن المتوقع أن يقوم الاحتياطي النيوزيلندي بخفض 37 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 75% لاتخاذ إجراء في الاجتماع المقبل، بينما يتوقع البنك الوطني السويسري خفضاً بقدار 8 نقاط أساس، مع احتمال بنسبة 85% لعدم حدوث تغيير.
بالنسبة لرفع الأسعار، يتوقع بنك اليابان زيادة بمقدار 15 نقطة أساس، لكن مع احتمال بنسبة 99% للمحافظة على الأسعار الحالية في الاجتماع المقبل. جاء التحول الأخير للسياسة النقدية في نيوزيلندا بعد بيانات تضخم أقل من المتوقع، رغم أن التوقعات العامة لا تزال مستقرة.
نظرًا لأن التوقعات مثبتة بقوة، يجب أن نتوقع فترة من انخفاض التقلب في أسواق أسعار الفائدة. يشير هذا الوضع إلى أن الاستراتيجيات التي تحقق ربحًا من تقلص الوقت، مثل بيع الخيارات، قد تكون مفيدة. ومع ذلك، يجب أن نظل يقظين لأي بيانات توفر “سببًا أقوى” لتحويل التسعير الحالي للسوق.
بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، تبدو التخفيضات البالغة 47 نقطة أساس المسعرة بحلول نهاية العام طموحة ضد البيانات الأخيرة. مع ثبات التضخم في الولايات المتحدة عند معدل سنوي يبلغ 3.1% في يناير وإشارة رئيس البنك، باول، إلى التحلي بالصبر، نرى فرصة في وضعية لعدد أقل من التخفيضات مما يتوقعه السوق. قد يؤدي تقرير قوي قادم عن الوظائف أو التضخم إلى عكس هذه الرهانات الكامنة بسرعة.