تراجع الذهب (XAU/USD) قليلاً، حيث يتم تداوله بالقرب من 3,335 دولار، بانخفاض 0.30%. يتأمل المتداولون بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الأخيرة وتعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. لا تزال قرارات سعر الفائدة للاحتياطي الفيدرالي غير واضحة، مع تعليقات تشير إلى تأخيرات محتملة في تخفيضات الأسعار حتى وقت لاحق من هذا العام.
ارتفعت مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 0.6% في يونيو، متجاوزة الزيادة المتوقعة بنسبة 0.1%، مما يشير إلى اتجاه إيجابي في إنفاق المستهلكين. كما تجاوزت طلبات إعانة البطالة التوقعات، مما دعم الدولار الأمريكي وأثر على الذهب. ارتفع مجموعة التحكم في مبيعات التجزئة، وهو مقياس رئيسي لانفاق المستهلكين الأساسي، بنسبة 0.5% في يونيو، مما يشير إلى طلب مستهلك أقوى.
الإشارات المتباينة للاحتياطي الفيدرالي
تُظهر محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو أن معظم أعضاء الفيدرالي حذرون بشأن تغيير موقفهم بدون علامات واضحة على تلاشي التضخم. أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في يونيو تضخمًا مستمرًا مع ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 2.9% سنويًا. في الوقت نفسه، أشارت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) إلى تراجع في تكاليف السلع الأولية، مما قد يؤدي في النهاية لتقليل تضخم المستهلكين.
وفقًا لأداة CME FedWatch، هناك احتمال بنسبة 52.4% لخفض الفائدة في اجتماع سبتمبر. يُظهر الرسم البياني الحالي للذهب تردد المشاركين في السوق، مع تشكيل شمعة “سبينينج توب” في منطقة كسر محتملة. قد ترى التحركات المحتملة الذهب يرتفع نحو 3400-3450 دولار أو ينخفض إلى 3222 دولار.
نرى أن التراجع الأخير للذهب هو فترة تماسك قبل حركة أكثر أهمية مدفوعة بعدم اليقين في السياسة النقدية الأمريكية. إن التردد في السوق، الذي يعكسه السلوك السعري الأخير حول 2,325 دولار، يشير إلى أن المتداولين ينتظرون إشارة أكثر وضوحًا. يجب أن تركز استراتيجيتنا على التمركز للتقلبات التي ستأتي بمجرد أن تصبح مسار الفيدرالي أقل غموضًا.
فرص السوق
البيانات الاقتصادية الأخيرة ترسم صورة متضاربة تغذي هذا الغموض، مما يخلق فرصًا لـ “الألعاب المشتقة”. جاء مؤشر سعر المستهلك (CPI) في مايو أكثر برودة من المتوقع عند 3.3% سنويًا، كما أظهرت أرقام مؤشر أسعار المنتجين (PPI) انخفاضًا مفاجئًا بنسبة 0.2% شهريًا. ومع ذلك، تشير التوقعات المحدّثة للبنك المركزي من اجتماع يونيو إلى خفض فائدة محتمل واحد فقط هذا العام، وهو موقف أكثر تشددًا من المتوقع في السوق.
نعتقد أن هذا التباين بين بيانات التضخم التي تهدأ والفيدرالي الحذر هو التوتر المركزي للتداول. بينما تدعم مبيعات التجزئة الأخيرة الأضعف من المتوقع وزيادة طفيفة في طلبات إعانة البطالة إلى 242,000 حالة لقضية خفض الفائدة المبكر، يظل المسؤولون يركزون علناً على الحاجة لعدة أشهر من البيانات الجيدة. هذا يخلق سيناريو حيث يمكن لأي تقرير تضخم أو توظيف قادم أن يتسبب في إعادة تسعير حادة في السوق.
وتظهر الأنماط التاريخية أن الذهب يميل إلى الأداء الجيد قبل وأثناء دورات تيسير السياسة النقدية، حيث يخفض أسعار الفائدة من التكلفة البديلة لحيازة الأصول غير المربحة. على سبيل المثال، خلال تحول الفيدرالي نحو خفض الفائدة في عام 2019، ارتفع الذهب بأكثر من 15% في النصف الثاني من العام. وتظهر أداة CME FedWatch حاليًا احتمالاً يقارب 60% لخفض الفائدة بحلول اجتماع سبتمبر، مما يشير إلى أن السوق يسعر تحول السياسة قبل أن يلتزم صانعو السياسة.
نظرًا لتردد السوق، نرى أن استراتيجيات التذبذب الطويل تبدو حكيمة. شراء “سترادل”، الذي يتضمن شراء كل من خيار الشراء وخيار البيع عند نفس سعر التنفيذ، سيمكننا من الربح من تحرك سعر كبير في الذهب، سواء ارتفع إلى 2,400 دولار أو انخفض إلى 2,280 دولار. يفيد هذا الموقف من الاختراق دون الحاجة إلى توقع اتجاهه مسبقًا.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم تحيز اتجاهي، نقترح استخدام الخيارات لتحديد المخاطر. إذا كنا نعتقد أن بيانات الاقتصادية المبردة ستجبر الاحتياطي الفيدرالي على التحرك، فإن شراء خيارات الشراء مع سعر التنفيذ حوالي 2,350 دولار يقدم لنا ملف مخاطر ومكافأة جذابًا لارتفاع محتمل. ومن الناحية الأخرى، إذا كنا نعتقد أن حديث البنك المركزي المتشدد سيسود ويعزز الدولار، فإن خيارات البيع تحت مستوى الدعم 2,300 دولار يمكن أن تحمي من أو تربح من التراجع.