يدعم عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المرتقب في يوليو، بسبب المخاطر الاقتصادية المتزايدة وعلامات ضعف سوق العمل. ويقترح أن الانتظار حتى يتم فقدان المزيد من الوظائف قبل اتخاذ الإجراءات قد يستدعي تدابير أقوى فيما بعد.
يعتقد والر أن التأثير التضخمي للتعريفات مؤقت، مشيرًا إلى أن التضخم الأساسي يبقى قرب هدفه عند استبعاد الضغوط التجارية. مع تباطؤ التوظيف في القطاع الخاص ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1%، يتوقع مخاطر محدودة لارتفاع التضخم.
يذكر والر أن خفض الفائدة في يوليو يمكن أن يتيح للاحتياطي الفيدرالي التوقف في الاجتماعات اللاحقة، متماشيًا مع السياسات بشكل أكبر نحو موقف محايد حيث يتباطأ الاقتصاد. كلا والر وبومان يدعمان حالياً خفض الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 29-30 يوليو، ولكن مع وجود 12 ناخباً في اللجنة، لا يكفي الدعم لتحقيق خفض في الفائدة حتى الآن.
بناءً على إشارة المحافظ الواضحة، نعتقد أن متداولي المشتقات يجب أن يبدأوا في التحضير لزيادة احتمالية خفض الفائدة في يوليو. تعليقاته بشأن التصرف بشكل مسبق لتفادي تراجع حاد هي عبارة عن تغيير واضح نحو السياسة الحكيمة. يشير هذا إلى تغيير في رد فعل الاحتياطي الفيدرالي، مما يجعلهم أكثر حساسية للبيانات الاقتصادية المتباطئة.
الإحصاءات الأخيرة تعزز هذا المنظور حول سوق العمل. أظهر التقرير الأخير لشهر يونيو زيادة الوظائف غير الزراعية بمقدار 209,000 فقط، في حين ارتفعت نسبة البطالة إلى 4.1%، وهي أعلى مستوى لها في أكثر من عامين. هذه الأرقام تدعم حجته بأن توظيف القطاع الخاص يقترب من “سرعة التوقف” وتبرر التعديل الاستباقي في السياسة.
وجهة نظره حول التضخم تجد الدعم في البيانات الأخيرة، مع قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية حديثاً عند 2.6% لشهر مايو. على الرغم من أن هذا لا يزال فوق الهدف، إلا أن الاتجاه السنوي على مدى ستة أشهر انخفض إلى نحو 2%، مما يضيف مصداقية لفكرة أن الضغوط السعرية الأساسية معُتَمدة. وهذا يسمح للبنك المركزي بالتركيز أكثر على تفويض التوظيف.
لقد شاهدنا هذا السيناريو السياسي من قبل، خاصة في عام 2019 عندما نفذ الاحتياطي الفيدرالي “تعديل منتصف الدورة” عبر ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة. تلك الخطوات تمت لتأمين المخاطر السلبية من التوترات التجارية وتباطؤ النمو العالمي، حتى في غياب ركود اقتصادي، وهذا يشابه المنطق المقدم الآن. يشير هذا السجل التاريخي إلى أن السوق يجب أن يتخذ احتمال الخفض الاستباقي بجدية شديدة.