في يونيو، شهد الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.3% مقارنة بالشهر السابق، وهو ما تجاوز الزيادة المتوقعة البالغة 0.1%. وجاء هذا التحسن بعد تراجع بنسبة 0.2% في مايو، وفقاً لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج التصنيع شهد ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%. كما شهد استخدام الطاقة الإنتاجية زيادة، حيث وصل إلى 77.6% مقارنة بشهر مايو الذي بلغ 77.4%.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي
ظل مؤشر الدولار الأمريكي إيجابياً، محافظاً على موقعه فوق 98.50 بعد صدور هذه البيانات.
استناداً إلى القوة غير المتوقعة في النشاط الصناعي، نعتقد أن السرد حول تباطؤ اقتصادي وشيك يتم تحديه. يشير هذا التماسك إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون لديه مبرر للحفاظ على سياسته الحالية لفترة أطول من المتوقع. ينبغي للمتداولين تعديل توقعاتهم بعيداً عن انتظار تخفيضات فائدة كبيرة في المدى القريب.
تظهر البيانات الأساسية وجود تباين يجب علينا الانتباه إليه، حيث لا يزال التصنيع بطيئاً. تؤكد الإحصائيات الأخيرة ذلك، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات ISM للتصنيع لشهر مايو 2024 نسبة 48.7، مما يشير إلى انكماش في القطاع. يخبرنا هذا أن القوة الاقتصادية ليست موحدة، مما يشير إلى فرص في قطاعات محددة بدلاً من تفاؤل واسع النطاق في السوق.
توصيات استراتيجية
المحافظة على قوة مؤشر الدولار الأمريكي يعد إشارة رئيسية لمتداولي العملات. نظراً لتداول المؤشر حالياً فوق 105، نرى استمرارية في القوة مع تفوق الاقتصاد الأمريكي على العديد من نظرائه. نوصي بالتموضع لصالح دولار أقوى مقابل عملات مثل اليورو، خاصة وأن البنك المركزي الأوروبي قد بدأ بالفعل في دورة تخفيض الفائدة.
بالنسبة لأولئك الذين يتداولون المشتقات المالية المرتبطة بأسعار الفائدة، فقد بدأ السوق بالفعل في التخلص من التوقعات السابقة لتخفيضات متعددة في الفائدة هذا العام. تُظهر بيانات أداة CME FedWatch أن احتمال تخفيض الفائدة في سبتمبر يتجه الآن نحو 60%، وهو انخفاض حاد عن التقديرات السابقة. نرى هذا كاتجاه سيستمر، ويشجع على استراتيجيات تراهن على استمرار ارتفاع معدلات الفائدة القصيرة الأجل.
يجعل هذا الوضع خيارات الأسهم مثيرة للاهتمام بشكل خاص، حيث يبدو أن السوق راض. يتم تداول مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو (VIX) حالياً بالقرب من 13، وهو ما يقل بكثير عن متوسطه التاريخي البالغ 20. نعتقد أن هذا المستوى من التقلب الضمني منخفض للغاية بالنظر إلى الاحتمال لوجود تقلبات في السوق نتيجة للسياسات في الأشهر القليلة المقبلة.
تاريخياً، كانت الأرقام الصناعية القوية إشارة واضحة للشراء لسلع مثل النحاس والنفط. ومع ذلك، فإن الدولار القوي المرافق يعمل كعائق، مما يجعل هذه السلع أكثر تكلفة للمشترين الأجانب. لذلك، سنكون حذرين ونبحث عن تأكيد لزيادة الطلب العالمي قبل اتخاذ مواقف طويلة في السلع الصناعية.