مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) يعاني لاستعادة علامة 99.00، حيث يجد دعمًا حول 98.80. المخاوف المستمرة من حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين تحد من أي حركة صعودية للدولار الأمريكي.
يوم الجمعة، هدد دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية بنسبة 100% على الصين، مما زاد من اضطراب السوق. وشهد يوم الاثنين صعوبة المؤشر في التماسك فوق 99.00، مع إظهار العملات الأخرى أيضًا لموجات اضطراب.
ردت السلطات الصينية على تهديد ترامب بالتعريفات الجمركية بتأكيد إمكانياتها لاتخاذ تدابير مضادة إذا لزم الأمر. وفي الوقت نفسه، يستمر إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية للأسبوع الثالث دون حل واضح.
في أوروبا، عدم الاستقرار السياسي في فرنسا واليابان يعزز النفور من المخاطرة، مما يمنع الدولار الأمريكي من الانخفاض بشكل كبير. جهود الرئيس ماكرون لتشكيل حكومة جديدة تواجه صعوبة، بينما انسحب حزب كومييتو في اليابان من الائتلاف الحاكم، مما يؤدي إلى تعميق الأزمة السياسية هناك.
تتضمن الحروب التجارية عادة تصاعد التعريفات الجمركية وحواجز التجارة، مما يرفع تكلفة الواردات. الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي بدأت في عام 2018، شملت تعريفة مختلفة من كلا البلدين. عودة دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة أعادت إحياء هذه التوترات، مع توقع تعريفة جديدة تؤثر على سلاسل التوريد العالمية والتضخم.
مع تواجد مؤشر الدولار الأمريكي في نطاق ضيق حول مستوى 99.00، نرى ركوداً كلاسيكياً بين القوى المتعارضة. المخاوف المتجددة من الحرب التجارية وتخفيض متوقع من مجلس الاحتياطي الفيدرالي يمارس ضغطاً نزولياً على الدولار. ومع ذلك، فإن الاضطراب السياسي في كل من فرنسا واليابان يعزز في الوقت نفسه جاذبية الدولار كعملة ملاذ آمن.
عدم اليقين في السوق ملموس، حيث أن مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للعقود المستقبلية (VIX) ارتفع مؤخرًا فوق 20، وهو مستوى يشير إلى قلق استثماري كبير. ونتيجة لذلك، شهدنا تقلبات ضمنية في خيارات الشهور الواحدة للأزواج الرئيسية مثل اليورو/الدولار الأمريكي والدولار الأمريكي/الين الياباني ترتفع إلى مستويات عالية في شهور متعددة. وهذا يجعل استراتيجيات التحوط باستخدام الخيارات أكثر تكلفة لكنها أكثر أهمية لإدارة المخاطر في الأسابيع القادمة.
كل الأنظار موجهة الآن إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تظهر بيانات أداة CME FedWatch حاليًا أن الأسواق تتوقع بنسبة 89% احتمالية تخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 29 أكتوبر. خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الخميس المقبل هو حدث محوري يمكن أن يؤكد هذه التوقعات أو يتسبب في إعادة تسعير كبيرة. حتى ذلك الحين، من المحتمل أن يظل الدولار حساسًا بشدة لأي بيانات اقتصادية واردة.
هذا العمل المتقلب في سعر مؤشر الدولار يعكس أيضًا التحركات المختلفة في العملات المكونة له. بينما الدولار ضعيف أمام الفرنك السويسري، فإن عدم الاستقرار في منطقة اليورو واليابان يمنع بيع الدولار بشكل أوسع. الأزمات السياسية في هذه المناطق تخلق ضعفًا مستقلًا في اليورو والين، مما يساعد في دعم المؤشر.
بالنظر إلى فترة 2018-2019، رأينا أن الدولار غالبًا ما يقوى خلال ذروة التوترات التجارية حيث تسعى رؤوس الأموال العالمية إلى الأمان في الأصول الأمريكية. هذا السوابق التاريخية تشير إلى أن بيع الدولار على أخبار الحرب التجارية يمكن أن يكون استراتيجية سابقة لأوانها ومحفوفة بالمخاطر. الوضع الحالي معقد بتحول موقف البنك المركزي الأمريكي إلى موقف أقل تشددًا، وهو عامل كان أقل وضوحًا في المراحل المبكرة من الصراع السابق.
تم إزالة الفقرة الأخيرة.