ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.12% إلى نحو 52,350 خلال التداولات الأوروبية يوم الأربعاء، فيما أضافت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 نسبة 0.10% لتصل إلى قرابة 7,840، وارتفعت عقود ناسداك 100 الآجلة بشكل طفيف بنسبة 0.03% إلى حوالي 31,040. وجاءت هذه الحركة بدعم من تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد السندات، إلى جانب التفاؤل بإمكانية خفض التصعيد في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، لا تزال الحيطة قائمة مع تمسّك الاحتياطي الفيدرالي بموقف متشدد واستمراره في الإشارة إلى أن رفعاً إضافياً للفائدة قبل نهاية العام يظل احتمالاً قائماً.
وبدأت الأسواق تسعّر بشكل متزايد مساراً أكثر تشدداً للسياسة النقدية، وتشير أداة CME FedWatch إلى احتمال بنسبة 90% لرفع الفائدة في ديسمبر. ويتجه الاهتمام لاحقاً إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الأولية في الولايات المتحدة بحثاً عن اتجاه جديد. وفي جلسة التداول النقدية يوم الثلاثاء، ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.45% بينما أنهى مؤشر S&P 500 الجلسة دون تغيير يُذكر، وتراجع داو جونز بنسبة 0.36%. ووصِف الأداء الأوسع للأسهم بأنه أعلى بشكل هامشي، حيث ارتفع المؤشر العام بنحو 0.1%؛ وصعد كل من ناسداك وراسل 2000 بنحو 0.5%، فيما جاءت الأسهم الآسيوية متباينة خلال الليل مع إشارة العقود الآجلة الأميركية والأوروبية إلى افتتاح إيجابي محدود.
استراتيجيات المشتقات في ظل فائدة مرتفعة لفترة أطول
نرى أن على متداولي المشتقات الاستعداد فوراً لبيئة أسعار فائدة «مرتفعة لفترة أطول» عبر التحوط من انكشافهم على الأسهم. وبالنظر إلى احتمال 90% لرفع الفائدة في ديسمبر، يمكن لاستخدام خيارات الشراء (Put) قصيرة الأجل على مؤشر S&P 500 أن يحمي المحافظ من التحولات المتشددة المفاجئة. كما ينبغي مراقبة عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، الذي يدور مؤخراً حول 4.1%، إذ إن مزيداً من التراجع قد يعزز خيارات الشراء (Call) على أسهم النمو.
ومع بلوغ المؤشرات المثقلة بقطاع التكنولوجيا مستويات قياسية بدافع التفاؤل بالذكاء الاصطناعي، نوصي بتداول التقلبات بدلاً من ملاحقة الزخم الخام. ولا تزال التقلبات الضمنية في أسهم الذكاء الاصطناعي مرتفعة بسبب عمليات إطلاق منتجات رئيسية وعمليات إدراج مرتقبة في الأسواق. ونقترح تطبيق استراتيجيات «فروق الشراء الصاعدة» (Bull Call Spreads) على الخيارات المصغرة لمؤشر ناسداك-100 للحد من تكلفة العلاوة مع الاستمرار في اقتناص جانب من الصعود في هذا القطاع المزدهر.
التمركز للنفط وبيانات PMI والتذبذبات قصيرة الأجل
أدى انحسار التوتر في الصراع الأميركي-الإيراني إلى سحب أسعار النفط الخام نحو الهبوط، وهو ما يُعد تاريخياً عاملاً إيجابياً صافياً لهوامش أرباح الشركات. ويمكن الاستفادة من هذا الاتجاه عبر بيع خيارات شراء مغطاة (Covered Calls) على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع الطاقة، أو شراء خيارات بيع (Puts) على عقود النفط الآجلة مع تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية. وتاريخياً، عندما ينخفض النفط بشكل ملحوظ، تميل خيارات قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية إلى «انضغاط التقلبات»، ما يخلق فرص شراء مثالية للمتداولين التكتيكيين.
وقبيل صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الأميركية الأولية اليوم، ينبغي التمركز لاحتمال حدوث تقلبات قصيرة داخل الجلسة باستخدام خيارات «منعدمة الأيام حتى الاستحقاق» (0DTE) على المؤشرات الرئيسية. فقد يدفع نشاط اقتصادي أقوى من المتوقع نحو تعزيز لهجة الفيدرالي المتشددة، بينما قد تؤدي قراءة أضعف إلى موجة ارتداد في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة. ونوصي اليوم بالإبقاء على أحجام المراكز عند مستويات محافظة للحفاظ على رأس المال إلى حين اتضاح اتجاهات أكثر وضوحاً لاحقاً خلال الأسبوع.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.