قامت مكتب إحصاءات العمل (BLS) بمراجعة أرقام نمو الوظائف، مما يوضح انخفاضًا قدره 911,000 وظيفة من مارس 2024 إلى مارس 2025. هذه التعديل غير مسبوق، ويمثل أكبر مراجعة هبوطية مسجلة.
أصدرت البيت الأبيض، من خلال السكرتير الصحفي ليفيت، بيانًا يتناول هذه المراجعة. ذكرت ليفيت أن هذا التطور يبرز الحاجة إلى قيادة جديدة لاستعادة الثقة في بيانات BLS، التي تعتبر أساسية للأسواق المالية والأعمال وصناع السياسات والأسر. يعبر البيان عن الشك في مصداقية BLS، وكذلك توجيه النقد إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لعدم تعديل معدلات الفائدة وفقًا لذلك.
التعديل النهائي المتوقع
من المتوقع إصدار مراجعة نهائية لهذه الأرقام في فبراير 2026. هذه العملية الجارية للتعديل ضرورية لتقييم دقة البيانات الاقتصادية التي تستند إليها العديد من القرارات الهامة.
التعديل الهبوطي الكبير بمقدار -911,000 وظيفة يغير كل ما كنا نعتقد أننا نعرفه عن قوة الاقتصاد خلال العام الماضي. تشير البيانات الآن إلى أننا كنا في بيئة أضعف مما كان يُعتقد، مما يجعل موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد سابقًا يبدو كخطأ سياسي كبير. يجب الآن الاستعداد لتغيير سريع في المعنويات، حيث من المرجح أن تهيمن مخاوف الركود على نفسية السوق.
تأثيرات سوق السندات
بالنسبة لمتداولي السندات، هذه إشارة واضحة لتوقع انخفاض حاد في العوائد، خاصة في الطرف القصير من المنحنى. يمكن أن نرى انخفاض عائد السندات الأمريكية لمدة سنتين بشكل كبير، وربما أكثر من 75 نقطة أساس في الأسابيع القادمة، يشبه التحركات الحادة التي شهدناها خلال أزمة البنوك الإقليمية في مارس 2023. هذا التعديل يبطل الرواية الراسخة “الارتفاع لفترة أطول” التي تم تسعيرها منذ أشهر.
أسواق الأسهم تواجه الآن خيارًا صعبًا بين وعود خفض المعدلات وواقع اقتصاد أضعف يضعف أرباح الشركات. الارتفاع في عدم اليقين يعني أن التقلب هو الطريقة الأفضل للعب في هذه اللعبة. نتوقع ارتفاع مؤشر VIX فوق 25، لذا فإن شراء خيارات الشراء على VIX أو خيارات البيع على S&P 500 يقدم طريقة مباشرة للتحوط ضد مخاطر هبوط السوق.
التطور الأكثر حرجًا هو الهجوم على BLS، الذي يقوض الثقة في جميع البيانات الحكومية المستقبلية. هذا يعني أن التقارير الاقتصادية المقبلة، ولا سيما الأرقام الشهرية للوظائف، ستواجه بشك شديد وقد تسبب تقلبات أكبر في السوق. يجب على المتداولين تقليل الحجم عند التحضير لهذه الإصدارات أو استخدام الخيارات لتحديد مخاطرتهم، حيث إن مصداقية البيانات أصبحت الآن موضع تساؤل.